بالصلح ، أو دفعه إلى المرأة صداقا أو غير ذلك من العقود المملكة وقد
يكون السبب إرثا من مالك واحد كما إذا مات الأب فورث ولداه داره ،
أو ورثا منه حقه في أرض حجرها ، أو دينه في ذمة مدينه ، أو منفعته
المملوكة له في دار أو محل استأجره .
وقد يكون السبب حيازة ، كما إذا اشترك الشخصان في احياء أرض
موات أو في حفر بئر أو اخراج عين أو في اصطياد سمك أو غير ذلك
من الحيازة المشتركة للشئ الواحد .
وقد يكون السبب امتزاج مال أحدهما بمال الآخر امتزاجا تاما
بحيث لا يتميز أحد المالين عن الآخر ، كما إذا امتزج الماء بالماء والدهن
بالدهن .
[ المسألة الثالثة : ]
إذا امتزج المائعان المتجانسان امتزاجا تاما بحيث لا يتميز أحدهما
عن الآخر في نظر الناس ، كما إذا امتزج الماء بالماء ، أو الخل بالخل
أو الدهن بالدهن ، حصلت الشركة الواقعية على الأقوى بين مالكي
المائعين ، بل تحصل الشركة الواقعية حتى إذا اختلف صنف المالين كما
إذا امتزج دهن الحيوان بدهن النبات ، ودهن اللوز بدهن الجوز بل
والخل بالدبس ، فضلا عن أن يمتزج دهن البقر بدهن الغنم ، وكذلك
إذا امتزجت الأدقة بعضها ببعض ، كما إذا امتزج دقيق الحنطة بدقيق
الحنطة أو بدقيق الشعير ، فإن المالين بسبب هذا الامتزاج وعدم امكان
التمييز يكونان مالا واحدا في نظر العقلاء وتحصل فيه الشركة الواقعية
بين المالكين .
[ المسألة الرابعة : ]
إذا امتزجت الحبوب الناعمة بجنسها كالسمسم بالسمسم والدخن بالدخن
وأمثالهما تحققت فيها الشركة الحكمية ، ومعنى ذلك أنه تجري على
المال المختلط أحكام المال المشترك واقعا ، فتصح قسمته ويكون موردا
للشركة العقدية التي سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى ، وأمثال ذلك من
أحكام الشركة الواقعية في المال .