تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بالصلح ، أو دفعه إلى المرأة صداقا أو غير ذلك من العقود المملكة وقد يكون السبب إرثا من مالك واحد كما إذا مات الأب فورث ولداه داره ، أو ورثا منه حقه في أرض حجرها ، أو دينه في ذمة مدينه ، أو منفعته المملوكة له في دار أو محل استأجره . وقد يكون السبب حيازة ، كما إذا اشترك الشخصان في احياء أرض موات أو في حفر بئر أو اخراج عين أو في اصطياد سمك أو غير ذلك من الحيازة المشتركة للشئ الواحد . وقد يكون السبب امتزاج مال أحدهما بمال الآخر امتزاجا تاما بحيث لا يتميز أحد المالين عن الآخر ، كما إذا امتزج الماء بالماء والدهن بالدهن .
[ المسألة الثالثة : ] إذا امتزج المائعان المتجانسان امتزاجا تاما بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر في نظر الناس ، كما إذا امتزج الماء بالماء ، أو الخل بالخل أو الدهن بالدهن ، حصلت الشركة الواقعية على الأقوى بين مالكي المائعين ، بل تحصل الشركة الواقعية حتى إذا اختلف صنف المالين كما إذا امتزج دهن الحيوان بدهن النبات ، ودهن اللوز بدهن الجوز بل والخل بالدبس ، فضلا عن أن يمتزج دهن البقر بدهن الغنم ، وكذلك إذا امتزجت الأدقة بعضها ببعض ، كما إذا امتزج دقيق الحنطة بدقيق الحنطة أو بدقيق الشعير ، فإن المالين بسبب هذا الامتزاج وعدم امكان التمييز يكونان مالا واحدا في نظر العقلاء وتحصل فيه الشركة الواقعية بين المالكين .
[ المسألة الرابعة : ] إذا امتزجت الحبوب الناعمة بجنسها كالسمسم بالسمسم والدخن بالدخن وأمثالهما تحققت فيها الشركة الحكمية ، ومعنى ذلك أنه تجري على المال المختلط أحكام المال المشترك واقعا ، فتصح قسمته ويكون موردا للشركة العقدية التي سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى ، وأمثال ذلك من أحكام الشركة الواقعية في المال .
كلمة التقوى — صفحة 424 | الشيخ محمد أمين زين الدين