التحالف ، فيحلف كل واحد منهما على نفي دعوى الآخر وتسقط
الدعويان .
وكذلك الحكم إذا اختلفا فقال أحدهما إن الأجرة المسماة هي مائة
دينار بحراني ، وقال الآخر إنها مائة دينار كويتي ، فيتحالف الطرفان
وتسقط الدعويان بالتحالف .
[ المسألة 257 : ]
إذا استأجر الرجل أجيرا ليحمل له متاعا ، فحمل الأجير المتاع إلى
الكوفة مثلا ، فقال له المستأجر إنما استأجرتك لتحمل متاعي إلى كربلاء ،
ونازعه الأجير فقال أنك استأجرتني لأحمل المتاع إلى الكوفة وقد حملته
إليها ، كان ذلك من التداعي بينهما ، فيلزم تحالفهما ، فيحلف كل
واحد منهما على نفي مدعى الآخر وتسقط بذلك كل من الدعويين ،
ولا يستحق الأجير شيئا .
وإذا حمل الأجير المتاع إلى الكوفة وادعى أن الإجارة كانت إلى ذلك
البلد وأنكر المستأجر الإجارة إلى الكوفة ولم يدع الإجارة إلى بلد آخر
كان منكرا ، فيكون القول قوله مع يمينه ، فإذا أحلف المستأجر لم
يستحق الأجير الأجرة المسماة التي يدعيها .
وإذا طلب المستأجر من الأجير بعد الحلف أن يرد المتاع إلى المكان
الأول الذي نقله منه وجب عليه ذلك ، ولا يجوز للأجير أن يرد المتاع
إلى ذلك المكان إذا لم يرض المستأجر بالرد ، وإذا تلف المال أو حدث
فيه عيب كان الأجير ضامنا لذلك .
[ المسألة 258 : ]
إذا خاط الخياط القماش قباءا ، فادعى المستأجر أنه إنما استأجر
الخياط ليخيطه قميصا ، وادعى الخياط أنه استأجره ليخيطه قباءا كما
فعل ، كان ذلك من التداعي فيلزم تحالف المتداعيين ، وإذا تحالفا سقطت
الدعويان ولم يستحق الخياط على عمله شيئا .
وإذا خاط الخياط القماش قباءا ، وادعى أن المستأجر أمره بذلك