تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
[ المسألة 161 : ] إذا استأجر الانسان بيتا أو دارا أو دكانا أو أجيرا بأجرة معينة على النحو المتقدم ، جاز له أن يؤجر بعض البيت أو بعض الدار أو بعض الدكان ، بأقل من الأجرة المعينة وبما يساويها ، فإذا كان قد آجر الدار بعشرة دنانير مثلا جاز له أن يؤجر بعض الدار من غيره بعشرة دنانير ، وبأقل منها ولم يجز له أن يؤجر البعض بأكثر من العشرة ، إلا إذا كان قد أحدث في العين المستأجرة حدثا ، وهكذا إذا آجر الدار أو البيت أو الدكان بعشرة دنانير فسكنها بعض المدة ثم أراد أن يؤجرها في بقية المدة ، فيجوز له أن يؤجرها بأقل من الأجرة المسماة وبما يساويها ولا يجوز له أن يؤجرها بأكثر منها إلا إذا أحدث فيها شيئا . وكذلك الحكم في الأجير ، فإذا أراد أن يؤجره للعمل عند غيره في بعض المدة أو لبعض العمل ، فيجوز له أن يؤجره بالأقل وبالمساوي ولا يجوز بالأكثر ، والأحوط لزوما الحاق السفينة بالمذكورات في هذا الحكم .
[ المسألة 162 : ] إذا استأجر الرجل أحدا لعمل معين بأجرة معينة ، ولم يشترط عليه في ضمن العقد أن يكون هو المباشر للعمل بنفسه ، ولم ينصرف العقد إلى اعتبار مباشرة الأجير للعمل بقرينة عامة أو خاصة تدل على ذلك ، جاز للأجير أن يستأجر شخصا غيره للاتيان بذلك العمل ، إذا كانت أجرة الشخص الذي يستأجره مساوية لأجرته هو المسماة له من المالك ، أو أكثر منها ، ولا يجوز له أن يؤجره بأقل منها ، إلا إذا قام الأجير الأول ببعض العمل وإن كان قليلا ، فيجوز له في هذه الصورة أن يستأجر غيره ليتم العمل بأقل من الأجرة المسماة له من المالك ، وكذلك إذا غرم الأجير الأول من ماله شيئا على العمل ، فيجوز له ذلك أيضا . ومثال الأول أن يستأجر المالك الخياط لخياطة ثوبه ، فيفصل الخياط الثوب أو يخيط منه قليلا ثم يستأجر غيره ليتم خياطة الثوب بأقل من الأجرة التي دفعها له المالك ، فيصح له ذلك . ومثال الثاني أن يشتري الخياط من ماله أو يستأجر بعض اللوازم