[ المسألة 161 : ]
إذا استأجر الانسان بيتا أو دارا أو دكانا أو أجيرا بأجرة معينة على
النحو المتقدم ، جاز له أن يؤجر بعض البيت أو بعض الدار أو بعض
الدكان ، بأقل من الأجرة المعينة وبما يساويها ، فإذا كان قد آجر الدار
بعشرة دنانير مثلا جاز له أن يؤجر بعض الدار من غيره بعشرة دنانير ،
وبأقل منها ولم يجز له أن يؤجر البعض بأكثر من العشرة ، إلا إذا كان
قد أحدث في العين المستأجرة حدثا ، وهكذا إذا آجر الدار أو البيت أو
الدكان بعشرة دنانير فسكنها بعض المدة ثم أراد أن يؤجرها في بقية
المدة ، فيجوز له أن يؤجرها بأقل من الأجرة المسماة وبما يساويها
ولا يجوز له أن يؤجرها بأكثر منها إلا إذا أحدث فيها شيئا .
وكذلك الحكم في الأجير ، فإذا أراد أن يؤجره للعمل عند غيره في بعض
المدة أو لبعض العمل ، فيجوز له أن يؤجره بالأقل وبالمساوي ولا يجوز
بالأكثر ، والأحوط لزوما الحاق السفينة بالمذكورات في هذا الحكم .
[ المسألة 162 : ]
إذا استأجر الرجل أحدا لعمل معين بأجرة معينة ، ولم يشترط عليه
في ضمن العقد أن يكون هو المباشر للعمل بنفسه ، ولم ينصرف العقد
إلى اعتبار مباشرة الأجير للعمل بقرينة عامة أو خاصة تدل على ذلك ،
جاز للأجير أن يستأجر شخصا غيره للاتيان بذلك العمل ، إذا كانت
أجرة الشخص الذي يستأجره مساوية لأجرته هو المسماة له من المالك ، أو
أكثر منها ، ولا يجوز له أن يؤجره بأقل منها ، إلا إذا قام الأجير الأول
ببعض العمل وإن كان قليلا ، فيجوز له في هذه الصورة أن يستأجر غيره
ليتم العمل بأقل من الأجرة المسماة له من المالك ، وكذلك إذا غرم
الأجير الأول من ماله شيئا على العمل ، فيجوز له ذلك أيضا .
ومثال الأول أن يستأجر المالك الخياط لخياطة ثوبه ، فيفصل
الخياط الثوب أو يخيط منه قليلا ثم يستأجر غيره ليتم خياطة الثوب
بأقل من الأجرة التي دفعها له المالك ، فيصح له ذلك .
ومثال الثاني أن يشتري الخياط من ماله أو يستأجر بعض اللوازم