وإذا كان السلطان مسلما ولم تكن سلطنته باسم الخلافة الاسلامية
أو باسم التولي الشرعي لأمور المسلمين العامة ، فيشكل جريان الأحكام
المذكورة على تصرفاته ، فلا يترك الاحتياط فيها ، سواء كان السلطان
شيعيا أم مخالفا لهم في المذهب ، وكذلك إذا كان غير مسلم .
[ المسألة 47 : ]
يجوز للرجل أن يتقبل من السلطان المتولي لأمور المسلمين بعض
الأراضي الخراجية بشئ معين فيزرعها أو يغرسها أو يؤجرها لآخرين ،
لينتفعوا بها بالزراعة والغرس وإذا أراد الزيادة في الأجرة عما تقبلها
به ، فلا يترك الاحتياط بأن يحفر في الأرض نهرا أو يحدث فيها شيئا
يعين المستأجر به ، وسيأتي بيان الحكم في كتاب الإجارة .
[ المسألة 48 : ]
لا يجوز للرجل حلق اللحية على الأقوى ، ويحرم أخذ الأجرة أو
الجعالة على حلقها ، إلا إذا أصبح حلق اللحية ضرورة يضطر إليها
الرجل لبعض الأمور التي تحتم ذلك عليه ، فيجوز له حلقها حين ذاك ،
ويصح أخذ الأجرة والجعالة عليه
[ المسألة 49 : ]
لا يجوز للانسان الاحتكار ، وهو أن يحبس الطعام وشبهه عنده
ويمتنع عن بيعه يتربص به الغلاء وارتفاع القيمة مع حاجة أهل البلد
إليه وعدم وجود من يبذل ذلك لهم ، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله : الجالب
مرزوق والمحتكر ملعون ، وعنه صلى الله عليه وآله لا يحتكر الطعام إلا خاطئ .
وقد ذهب جمع من الأصحاب إلى اختصاص الاحتكار بالحنطة والشعير
والتمر والزبيب والسمن وهو القول المشهور ، وألحق بها آخرون :
الزيت والملح ، ولا يترك الاحتياط بالحاق كل ما تكون الحاجة إليه
عامة من أهل البلد المسلمين من الأطعمة والملابس ونحوها .
فإذا احتكر الانسان بعض ذلك مع الشروط المتقدمة أجبر على البيع
ولا يحدد له السعر الذي يبيع فيه ، وإذا أجحف في الثمن الذي يطلبه