أخرى كالدقيق بالنسبة إلى الحنطة ، وكالخبز والسويق بالنسبة إلى
الحنطة ، فإن تفرع هذه الفروع على الحنطة إنما حصل بتبدل صفة
الحنطة بصفات أخرى ، فأصبحت الحنطة بنفسها دقيقا وخبزا وسويقا ،
وعدت بسبب ذلك فروعا على الحنطة .
وكالمخيض والجبن واللبأ ، والأقط بالنسبة إلى الحليب ، فإن الحال
فيها نظير ما تقدم في الحنطة وفروعها المتقدم ذكرها ، وكذلك في الرطب
والتمر بالنسبة إلى البسر ، وفي الدبس بالنسبة إلى التمر ، وفي الراشي
بالنسبة إلى السمسم ، وهكذا .
والظاهر أن كل واحد من هذه الفروع بالنسبة إلى أصله المذكور
يعد جنسا واحدا ، فلا يصح بيعه به مع التفاوت بين العوضين .
[ المسألة 345 : ]
إذا كان تفرع الفرع على أصله من قبيل خروج شئ من شئ ، كالزبد
بالنسبة إلى الحليب فإن تفرعه عليه من هذا القبيل ، وليس من تبدل
صفات الحليب بصفات أخرى كما في المسألة المتقدمة وكذلك الحال في
الدهن بالنسبة إلى الحليب ، وفي الشيرج بالنسبة إلى السمسم ، فهما
شئ يستخرج من شئ ، والأظهر أن كل واحد من هذه الفروع بالنسبة
إلى أصله المذكور تعدان جنسين مستقلين ولذلك فيجوز بيع أحدهما
بالآخر مع تفاوت العوضين .
[ المسألة 346 : ]
إذا كان تفرع الفرع على أصله يحصل بتركيب الأصل مع أشياء
أخرى وخلطها على نحو مخصوص كالهريسة بالنسبة إلى الحنطة ،
وكالخل بالنسبة إلى التمر أو إلى العنب وكالنيكل والشبه وسائر الفروع
المركبة من الفلزات والمعادن بالنسبة إلى أصولها ، والظاهر أن هذه
الفروع أجناس مستقلة عن أصولها فيجوز بيع الأصل بالفرع والفرع
بالأصل وإن تفاوت العوضان في المقدار .
[ المسألة 347 : ]
إذا أريد بيع الفروع بعضها ببعض ، فإن كان العوض والمعوض