إلى تلك الأنواع المختلفة في حقائقها ، ونظيرها في ذلك كلمة الشئ أو كلمة
الأمر أو كلمة المبيع حينما تستعمل في فروض المسائل فهي إنما يراد
بها مجرد الإشارة ، والتوهم واضح الفساد كما قلنا ونحن نذكر هذا
للتنبيه .
[ المسألة 333 : ]
الشرط الثاني لتحقق الربا في المعاملة : أن يكون العوضان فيها مما
يعتبر في تقديره عند بيعه الكيل أو الوزن ، فلا يتحقق الربا في المعاملة
إذا كان العوضان فيها أو كان أحدهما مما يعتبر تقديره بالعد أو
بالذرع أو بحساب المساحة أو كان مما يباع بالمشاهدة ، فيجوز بيع
البيض بالبيض وإن كان أحد العوضين أكثر من الآخر عددا ، وكذلك
الجوز ، إلا إذا كان المتعارف تقديره بالوزن ، فيحرم مع تفاوت
العوضين ، ويجوز بيع الأقمشة والأرض بعضها ببعض ، وإن تفاوت
العوضان في عدد الأذرع وحساب المساحة ، وكذلك في ما يكتفى فيه
بالمشاهدة .
[ المسألة 334 : ]
الحنطة والشعير في باب الربا جنس واحد ، فلا يجوز بيع أحدهما
بالآخر مع زيادة أحد العوضين على الآخر ، فيبيع من حنطة بمن ونصف
أو منين من الشعر ، وهذا الحكم خاص في باب الربا كما قلنا ولا يجري
في غيره من الأبواب ، فالحنطة والشعير في الزكاة جنسان مختلفان ينفرد
كل واحد منهما بحكمه ونصابه ، فلا تجب على المكلف زكاة الحنطة إذا
كانت الحنطة التي يملكها لا تبلغ مقدار النصاب وإن كان يملك من الشعير
ما يكمل نصاب الحنطة أو يزيد ، ولا يتبع أحدهما الآخر في وجوب
الزكاة إذا كان نصاب الثاني تاما ونصاب الأول ناقصا ، ولا يجزي
دفع أحدهما عن الآخر إلا إذا كان دفعه عنه من باب القيمة ، وهكذا .
[ المسألة 335 : ]
لا يلحق السلت بالحنطة والشعير على الأقوى فقد دل بعض النصوص
على أنه غيرهما ، فيجوز بيعه بالحنطة وبالشعير مع الزيادة في أحد
العوضين ، ولا يترك الاحتياط في العلس ، فلا يباع بالحنطة أو بالشعير