وقد يشترط المشتري أو البائع تأجيل الثمن ، فيسمى ذلك نسيئة ،
والنسيئة بمعنى التأخير والتأجيل ويوصف به البيع كذلك باعتبار تأجيل
الثمن فيه ، فيقول المتعاملون باع الرجل متاعه نسيئة ، أي بثمن مؤجل .
[ المسألة 298 : ]
إذا باع الرجل على غيره متاعا ، ولم يشترط البائع أو المشتري على
صاحبه في العقد أن يكون الثمن مؤجلا كان الثمن حالا ، فيجوز للبائع
بعد أن يتم العقد بينه وبين المشتري ، وبعد أن يدفع إليه المبيع : أن
يطالبه بالثمن فعلا وفي أي وقت أراد ، وإذا طالب البائع المشتري
بالثمن وجب على المشتري دفعه إليه ، ولم يجز له الامتناع عنه إلا إذا
امتنع البائع عن تسليم المبيع إليه من غير عذر ولا شرط ، وإذا دفع
المشتري إلى البائع الثمن بعد انتهاء العقد وجب على البائع أخذه ، ولم
يجز له أن يمتنع من قبضه .
[ المسألة 299 : ]
إذا شرط المشتري في ضمن العقد تأجيل الثمن كان نسيئة ، فلا
يجوز للبائع أن يطالب المشتري بالثمن قبل حلول الأجل المعين بينهما ،
وفاءا بالشرط ، ولا يجب على المشتري أن يدفع الثمن للبائع قبل حلول
الأجل وإن طالبه به البائع .
[ المسألة 300 : ]
إذا اشترط المشتري على البائع تأجيل الثمن ، ثم دفع إليه الثمن
قبل حضور أجله فالظاهر وجب أخذه على البائع إلا أن تكون على البائع
في أخذه منه قبل الأجل منة لا يتحملها ، أو دل القرائن على أن تأجيل
الثمن في المقام حق من حقوق البائع كما هو حق للمشتري ، فلا يجب
عليه أخذ الثمن حين ذلك .
[ المسألة 301 : ]
إذا اشترط في العقد تأجيل الثمن ، فلا بد من أن يعين له أجلا
ولا بد من أن يكون الأجل محددا مضبوطا من الزيادة والنقصان ،
فلا يصح أن يشترط التأجيل ولا يعين له أجلا ، ولا يصح أن يعين أجلا