بقاء الزرع في الأرض مع الأجرة أو بدونها وجب العمل بما شرط ،
وإن لم يشترط عليه شيئا ، فلا يترك الاحتياط بالمصالحة بينهما
وخصوصا إذا كان المشتري جاهلا بوجود الزرع في البستان أو كان
جاهلا بحاجة الزرع إلى البقاء .
[ المسألة 296 : ]
يجوز للرجل أن يبيع المال الذي اشتراه ولم يقبضه من بائعه عليه
إذا كان الشئ المبيع غير مكيل ولا موزون ، سواء أراد بيعه على مالكه
الأول أم على غيره ، وسواء باعه برأس ماله أم بربح .
وإذا كان الشئ المبيع مما يكال أو مما يوزن ، فالظاهر جواز بيعه
أيضا قبل قبضه إذا كان بيعه تولية أي برأس ماله ، والأحوط لزوما
المنع إذا كان البيع مرابحة ، سواء أراد بيعه على بائعه الأول أم على غيره
في كلا الحكمين .
وهذا في غير مال السلف إذا أراد بيعه على بائعه أو على غيره ، قبل
حلول الأجل أو بعد حلوله وقبل القبض ، وسيأتي التعرض إن شاء الله
تعالى لبيان الحكم في ذلك في فصل بيع السلف .
[ الفصل التاسع ]
[ في النقد والنسيئة ]
[ المسألة 297 : ]
إذا باع الرجل على أحد شيئا بثمن معلوم ، فقد لا يجعل المتعاقدان
للثمن أجلا ، فيكون الثمن حالا ، سواء أطلقا العقد بينهما فلم يذكرا
للثمن أجلا ، أم صرحا في العقد بعدم التأجيل ويسمى نقدا باعتبار
حلول الثمن وجواز مطالبة البائع به بعد اتمام العقد ، والنقد هو
تعجيل الثمن ، فإذا دفع المشتري الثمن إلى البائع معجلا فقد نقده كما
يقول اللغويون ، ويوصف به البيع باعتبار نقد الثمن فيه ، فيقال باع
الرجل الشئ نقدا أي بثمن