[ المسألة 250 : ]
إذا باع الانسان على غيره متاعين في عقد واحد بثمن واحد ، فوجد
المشتري في أحد المتاعين عيبا ، كان للمشتري الخيار في العقد ، فيجوز
له أن يفسخ البيع فيرد المتاعين معا على بائعهما ويسترد منه ثمنهما ،
ويجوز له أن يرضى بالبيع فيمضيه في المتاعين معا بالثمن المسمى ،
ويجوز له أن يمسك المتاعين ويطالب البائع بأرش المعيب منهما ، وليس
له أن يرد المتاع المعيب وحده .
[ المسألة 251 : ]
إذا اشترك رجلان فاشتريا من شخص شيئا واحدا ، فوجدا الشئ
معيبا ، ثبت لكل واحد منهما الخيار في حصته من المبيع ، فيجوز لأحدهما
أن يفسخ البيع في حصته ويردها على بائعها ويسترد منه ثمنها وإن لم
يوافقه المشتري الآخر على ذلك ، فإذا فسخ في حصته من المبيع كان للبائع
الخيار في أن يفسخ العقد مع المشتري الآخر لتبعض الصفقة .
[ المسألة 252 : ]
إذا اشترى الانسان عبدا أو أمة ثبت للمشتري خيار العيب متى
أصاب العبد أو الأمة جنون أو جزام أو برص أو قرن ، فيجوز له
فسخ البيع ، ويجوز له امساك المملوك والمطالبة بالأرش على نهج
ما تقدم ، وإن حدث فيه أحد هذه العيوب بعد العقد إلى مدة سنة من
يوم العقد ، ومن أجل ذلك سميت هذه العيوب في بعض النصوص
بأحداث السنة .
وإذا جعل العبد أو الأمة ثمنا شخصيا لمبيع ، ثبت الخيار للبائع
كذلك إلى انتهاء السنة ، والجذام والبرص مرضان معروفان ، ويرجع
فيهما عند الاشتباه إلى أهل الخبرة الثقاة من أطباء وغيرهم ، والقرن ،
ويقال له العفل أيضا لحم أو عظم أو غدة تنبت في فرج المرأة تمنع
الزوج من الوطء أو توجب تنفره عند المجامعة .