وتحصل مخالفة الكتاب والسنة كذلك إذا اشترط عليه أن تتحقق
نتيجة أو يثبت شئ لم يشرع وجوده في الاسلام ، أو اشترط عليه أن
تنتفي نتيجة أو أمر يعلم بثبوته وتحققه في الاسلام ، ومثال ذلك أن
يبيعه شيئا أو يؤجره دارا أو يزوجه امرأة ، ويشترط عليه أن يكون
ماله بعد موته ميراثا لغير وارثه الشرعي ، أو يشترط عليه أن لا يرجع
ميراثه من بعده إلى ورثته الشرعيين ، أو يزوج الحر ابنته أو أمته
ويشترط عليه في عقد التزويج أن تكون أولاده منها أرقاء مماليك
فلا يصح الشرط ولا يجب الوفاء به في جميع هذه الموارد .
[ المسألة 255 : ]
لا ينفذ الشرط ولا يجب الوفاء به إذا كان منافيا لمقتضى العقد الذي
أخذ في ضمنه ، ومثال ذلك أن يشتري الانسان من غيره شيئا ويشترط
على البائع أن البيع من غير ثمن ، أو يستأجر منه داره ويشترط عليه
أن الدار بلا أجرة ، أو يزوجه امرأة معينة ويشترط أحد المتعاقدين
على صاحبه أن تكون الزوجة غير المعقودة ، أو يشترط أن يكون الزوج
غير من عقد له ، أو أن يكون المهر ملكا للزوج فلا يكون الشرط في
جميع ذلك نافذا ولا واجب الوفاء .
[ المسألة 256 : ]
يشترط في نفوذ الشرط وفي وجوب الوفاء به أن يكون مأخوذا في
ضمن أحد العقود ، وأخذه في ضمن العقد قد يكون بذكره في العقد
ذكرا صريحا ، وقد يكون بذكر الشرط أولا ثم ايقاع العقد بعده من
غير فصل طويل بينهما بحيث يفهم من ذلك أن يكون العقد مبنيا على
الشرط ، وقد يكون بدلالة القرائن العامة أو الخاصة على إرادته في
ضمن العقد .
ولا يلزم الوفاء بالشرط إذا ذكر مجردا عن عقد ، ولا يلزم الوفاء
به إذا ذكر قبل العقد ولم يبتن العقد عليه .
[ المسألة 257 : ]
إذا شك في أن العقد وقع مبنيا على الشرط أم لا ، فلا يترك الاحتياط