صاحبه بين أن يفسخ العقد وأن يمسك المعيب بالأرش ، وله أن يرضى
بالبيع بالثمن المسمى ، والأحوط استحبابا أن يختار رد البيع مع
امكانه فإن لم يمكن الرد أمسك بالمعيب وطالب صاحبه بأرشه .
[ المسألة 245 : ]
العيوب التي تحدث في الشئ تقع على عدة أنحاء ، فلا بد من ملاحظتها
فإنها مختلفة الآثار .
النحو الأول : العيب الذي يكون موجودا في الشئ حين وقوع عقد
البيع ، وهذا هو الموضوع الذي يثبت عند تحققه الخيار للمشتري إذا
كان العيب في المبيع ، وللبائع إذا كان العيب في الثمن الشخصي المعين
أو ما هو بحكمه وقد سبق تفصيل ذلك في المسائل المتقدمة .
والمدار على وجود العيب في الشئ حال العقد كما ذكرناه سواء كان
حدوثه فيه مقارنا للعقد أيضا أم كان سابقا عليه وإن لم يعلم به صاحب
الخيار إلا بعد ذلك ، بل وإن زال العيب قبل أن يعلم به ، وقد تقدم
منا بيان جميع ذلك .
النحو الثاني : العيب الذي يحدث في الشئ بعد قبضه من بائعه ،
وهو لا يوجب خيارا للمشتري أو للبائع ، ولكنه يمنع صاحب الخيار
من الرد بالعيب السابق ، وقد تقدم بيان ذلك في المسألة المائتين والرابعة
والثلاثين .
النحو الثالث : العيب الذي يحدث في الشئ بعد وقوع العقد عليه
وقبل قبضه من مالكه الأول ، وهل يكون حدوث هذا العيب موجبا للخيار
لمن أنتقل إليه ذلك الشئ الذي حدث به العيب ولم يكن فيه عيب سابق ،
وهل يمنع من الرد والفسخ بسبب العيب السابق إذا كان معيبا سابقا ؟
وهو موضع اشكال في جميع فروضه ، فلا يترك الاحتياط بالرجوع إلى
المصالحة في جميعها .
نعم إذا كان حدوث هذا العيب بفعل المشتري نفسه لم يكن له أثر ،
فيكون بيع البائع عليه لازما ، ولا خيار للمشتري فيه .