[ المسألة 183 : ]
إذا ارتد المسلم في أثناء صلاته ثم رجع إلى الاسلام وتاب
من ردته ، فإن وقع منه خلل في الصلاة في أجزائها أو شرائطها كانت
صلاته باطلة للخلل المذكور ، ومثال ذلك أن يرتد وهو مستمر في
صلاته فيأتي بالقراءة أو بالأذكار أو ببعض الأعمال من الركوع
والسجود والقيام في حال ارتداده ، ولا ريب في بطلان صلاته لبطلان
تلك الأجزاء ، أو يحصل منه سكوت طويل يمحو صورة الصلاة ،
فتبطل صلاته لفوات الموالاة ، أو تخرج منه رطوبة في حال ردته
وكفره من عرق أو بصاق أو غيرهما فيتنجس بها جسمه أو ثيابه
ولا يمكن له تطهيرها بعد رجوعه إلى الاسلام ، فتكون صلاته باطلة
للخلل الواقع فيها .
وإن لم يقع منه أي خلل في صلاته ، فارتد وأمسك في حين
ردته عن القراءة والذكر والعمل ثم عاد إلى الاسلام وتاب قبل أن
تفوت الموالاة ومن غير أن يحدث منه أي خلل في الشرائط ، فالظاهر
صحة صلاته إذا أتمها على الوجه المطلوب .
[ المسألة 184 : ]
الصوم هو أن يمسك المكلف عن تناول جميع المفطرات
الشرعية من أول طلوع الفجر إلى أن يتحقق دخول الليل ، فهو عام
لجميع آنات الزمان المعين وأجزائه ، ونتيجة لذلك فإذا ارتد المسلم
الصائم في بعض أوقات النهار ثم رجع إلى الاسلام بطل الصوم في
تلك الآنات وإن قلت ، ويبطل الصوم في مجموع النهار لبطلان ذلك
البعض ، فإن المجموع عبادة واحدة لا تتبعض ، فإذا بطل بعضها
بطل جميعها .