[ المسألة 185 : ]
إذا حج المسلم من غير الشيعة على وفق ما حدد له مذهبه من
الأحكام ، ثم دخل بعد الحج في مذهب الشيعة كفاه حجه وإن كان ما
أتى به مخالفا لمذهبنا ولم تجب عليه الإعادة ، وكفاه ما أتى به أيضا
إذا كان موافقا لمذهب الشيعة ومخالفا لمذهبه ، إذا كان قد أتمه
بقصد القربة فلا تجب عليه الإعادة في كلتا الصورتين ، ولكن
يستحب ذلك ، وفي شمول الحكم في هذه المسألة للغلاة إشكال
[ المسألة 186 : ]
إذا ملك المسلم غير الشيعي نفقة الحج وتمت له جهات
الاستطاعة ولم يحج ، ثم دخل في مذهب الشيعة ، وجب عليه أن يحج
سواء كانت استطاعته لا تزال باقية ، أم زالت عنه بعد أن استقر
وجوب الحج في ذمته ، وإذا حصلت له الاستطاعة وفق مذهبه ولم تتم
له جهات الاستطاعة وفق مذهب الشيعة ، ولم يأتي بالحج ، ثم دخل في
مذهب الشيعة لم يجب عليه الحج حتى تتوفر له الاستطاعة التامة على
وفق هذا المذهب .
[ المسألة 187 : ]
إذا تمت في المكلف شروط وجوب الحج وكملت له شروط
الاستطاعة حسب ما تقدم من التفصيل ، ولم يحج حتى انقضى
الوقت الآتي بيانه استقر وجوب الحج عليه ، وأصبح دينا ثابتا
في ذمته ، فيجب عليه امتثاله بأي وجه أمكن ، وإذا مات ولم يؤده وجب
على وارثه قضاؤه من أصل تركته ، وقد تكرر منا ذكر هذا مرارا في
عدة مناسبات ، ونحن نذكره هنا تمهيدا للمسائل الآتية .