زاد أو مال يحصل به الزاد وغير ذلك ، وجبت عليه المبادرة إلى
تحصيل المقدمات بحيث يدرك الحج في وقته .
وإذا توقف سفره على أن يسير مع قافلة معينة أو على أن
يصحب رفاقا معينين ، بحيث لا يتمكن من السفر بغير ذلك ، وجب
عليه الانضمام إلى القافلة المعينة ، أو الاصطحاب مع أولئك الرفاق كي
لا يفوته أداء الفريضة ، وإذا تعددت القوافل التي يمكنه المسير
معها كان مخيرا في السفر مع أيها شاء ، والمدار على وجود
الاطمئنان بالوصول إلى الغاية المقصودة ، وهي أداء الواجب في
موضعه وفي وقته ، ولا يتعين عليه أن يختار أوثق القوافل في السلامة
فإذا كان مطمئنا بادراك الغاية - إذا سافر مع القافلة الأخرى أو
صحب الرفقة الآخرين - جاز له السفر .
[ المسألة الثامنة : ]
إذا توقف سفر المكلف إلى الحج على أن يسير مع قافلة
مخصوصة أو أن يصحب رفقة معينين ، فتأخر متعمدا عن تلك
القافلة ، أو عن أولئك الرفقة ، وفاته الحج في ذلك العام بسبب ذلك
استقر الحج في ذمته ، وكان عاصيا آثما بالتأخير ، سواء صحب
قافلة أخرى ورفقة آخرين ولم يدرك الواجب أم لم يصحب ، وإذا
تعددت القوافل التي يطمئن المكلف بادراك الحج إذا هو سافر معها ،
فاختار واحدة من تلك القوافل وسافر معها ، واتفق أن فاته الحج
بسفره معها لبعض الطوارئ ، استقر الحج في ذمته ولم يأثم بالتأخير
في ذلك العام لعدم تقصيره .
وإذا أخر السفر متعمدا إلى خروج آخر القوافل ، وصدق عليه
التفريط بالواجب في نظر العقلاء ، وكان هذا التأخير سببا لفوات
الحج منه في ذلك العام استقر الحج في ذمته وأثم بالتأخير ، ويشكل
الحكم في ما إذا شك أهل العرف في صدق التفريط وعدمه .