[ كتاب الحج
وهذا الكتاب يحتوي على عدة فصول الفصل الأول
في مقدمات لا بد من ذكرها ]
[ المسألة الأولى : ]
الحج أحد أركان الاسلام وإحدى دعائمه التي أقيم عليها
بناؤه ، وقد استفاضت في الدلالة على ذلك أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله
ونصوص أهل بيته الطاهرين ( ع ) . ففي الحديث عن زرارة بن
أعين عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : بني الاسلام على خمسة
أشياء ، على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية . وعن
أبي حمزة الثمالي عنه ( ع ) : قال بني الاسلام على خمس دعائم :
إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج بيت الله
الحرام ، والولاية لنا أهل البيت ، إلى غير ذلك من الروايات الواردة
عنهم ( ع ) والواردة من طرق غيرهم من جمهور المسلمين أيضا .
[ المسألة الثانية : ]
يجب الحج على كل مسلم من الرجال والنساء إذا اجتمعت
له شروط الاستطاعة الآتي ذكرها ، وقد دل على ذلك صريح الكتاب
الكريم ، ونصوص السنة المتواترة عن النبي العظيم صلى الله عليه وآله ، وقام عليه
اجماع جميع فرق المسلمين ، بل وعلم ذلك بالضرورة الثابتة في
الاسلام عن الرسول صلى الله عليه وآله ، ولذلك فمن ينكر وجوب الحج وهو يعلم
أنه من الأحكام الثابتة بالضرورة في الاسلام ومن أقوال الرسول التي
لا ريب فيها ، يكن مكذبا للرسول في رسالته ، ومحكوما بالكفر
في دينه ، وقد ذكرنا في المسألة المائة والرابعة عشرة من كتاب الطهارة :