[ المسألة الخامسة : ]
لا يجوز للمسلمين أن يعطلوا البيت الحرام عن الحج إليه ، حتى
لا يحج إليه أحد منهم وإن اتفق ذلك في سنة واحدة ونحوها ، وقد ذكر
في الأحاديث إن الناس إذا تركوا البيت فلم يحج إليه أحد منهم
نزل عليهم العذاب ولم يناظروا ، ووجوب الحج في هذه الحالة وجوب
كفائي على المكلفين عامة ولا يختص بأهل الجدة من الناس بل يعم
جميع المكلفين منهم من استطاع الحج ومن لم يستطع .
وفي نصوص الأئمة من أهل البيت ( ع ) أنه يجب على إمام
المسلمين وعلى الوالي أن يجبر الناس على الحج حتى لا يعطل البيت ،
فإن لم تكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ، وكذلك
الحكم في زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وآله إذا عطل ولو في بعض السنين فلم
يزره أحد .
[ المسألة السادسة : ]
إذا اجتمعت في المكلف شروط الاستطاعة الآتي ذكرها وجبت
عليه المبادرة إلى حج البيت في العام الأول من استطاعته ولم يجز له أن
يؤخر الحج عن ذلك العام ، وإذا أخره عن ذلك العام لعذر أو لغير
عذر وجب عليه أن يبادر إلى الاتيان به في العام الثاني ، وهكذا .
فإن هو خالف التكليف بالمبادرة فأخر الحج عن عامه الأول من
غير عذر كان عاصيا آثما بتأخيره ، وإذا كان تأخيره ناشئا عن
استخفافه بأمر الحج كان مرتكبا للكبيرة ، وهكذا يتكرر العصيان
كلما تكررت المخالفة .
[ المسألة السابعة : ]
إذا تحققت للمكلف شروط الاستطاعة كما ذكرنا ، وكانت للحج
مقدمات يتوقف عليها ادراك الحج في وقته من سفر واعداد راحلة أو
وسيلة نقل أخر وتهيئة أمور يتوقف عليها السفر إليه ، وتحصيل