والأخطار .
[ المسألة 1131 : ]
يستحب للحاج والمعتمر أن يزور المواضع التي اتصلت بتأريخ
الرسول صلى الله عليه وآله ، حتى أصبحت من آثار النبوة ومن أجزاء تأريخها ،
وأن يتذكر ويتأمل ويعتبر ، فيستفيد من عطاء هذه المواضع
ويقتبس من أعمال الرسول وأقواله فيها في تركيز عقيدته وترسيخ
إيمانه وتصحيح عمله وتصفية نفسه .
فمن المواضع المذكورة غار حراء ، وحراء بكسر الحاء وفتح
الراء جبل طويل يكون في الشمال الشرقي من مكة ، وغار حراء يقع
في رأس الجبل مشرف مما يلي القبلة ، وكان النبي صلى الله عليه وآله قبل نزول
الوحي عليه يأتي هذا الجبل ويقيم في الغار أياما وليالي للانفراد
والتعبد فيه والتبتل ، حتى نزل عليه الوحي وأمر بالتبليغ وأن يصدع
بالرسالة .
ومن المواضع التي تستحب زيارتها جبل ثور ، وهو جبل يقع
بأسفل مكة على طريق عرنة ، وقد خرج إليه الرسول صلى الله عليه وآله مع
صاحبه في ليلة الهجرة واختبأ في الغار حتى أمره الله بالهجرة إلى
المدينة .
[ المسألة 1132 : ]
ومن المساجد المباركة التي يستحب للناسك أن يزورها مسجد
غدير خم ، وهو الموضع الذي جمع الرسول صلى الله عليه وآله فيه المسلمين في
رجوعهم من حجة الوداع ونص بالإمامة على أمير المؤمنين ( ع ) وأعلن
كلمته في الولاية من بعده على الأمة ، فقال صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه
فهذا علي مولاه . وفيه أنزلت الآية الكريمة ( اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) بعد عقد الولاية .