كان الطواف واجبا أم مستحبا ، نعم ، يكره له التكلم في أثناء
الطواف الواجب بغير الدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن ، ولا ينبغي له
التعدي عن مراعاة الأدب في حديثه وضحكه وهو في حال الطواف
وإن كان مستحبا .
[ المسألة 1124 : ]
يستحب للطائف أن يختار قراءة القرآن على الدعاء والذكر في
أثناء طوافه ، فإذا مر بآية من آيات السجود وأمكنه السجود سجد
إلى الكعبة ثم قام وأتم شوطه من موضع قطعه ، وإن لم يمكنه
السجود أومأ برأسه إلى الكعبة بنية السجود .
[ المسألة 1125 : ]
يكره للمكلف أن يطوف بالبيت وعلى رأسه برطلة ، وهي
قلنسوة طويلة كانت من زي اليهود ، والكراهة التي ذكرناها إنما هي
لغير الطائف المحرم ، وأما المحرم فلا ريب في حرمة تغطية رأسه بها
وبغيرها ، ويكره لبس البرطلة حول الكعبة وإن لم يكن اللابس لها
طائفا ، وإذا كان في لبسها تشبه بأعداء الله ورسوله ، فالأحوط
للمكلف اجتناب لبسها في جميع الحالات .
[ المسألة 1126 : ]
يستحب للحاج والمعتمر أن يكثر من النظر إلى الكعبة المعظمة ،
ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : ( النظر إلى الكعبة حبا لها يهدم
الخطايا هدما ) ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ( إذا خرجتم حجاجا إلى
بيت الله فأكثروا النظر إلى بيت الله ، فإن لله مائة وعشرين رحمة
عند بيته الحرام ، ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون
للناظرين ) ، وقد تكثرت الأخبار في الدلالة على ذلك .
ويستحب له التعلق بأستار الكعبة عند المستجار وغيره وإكثار
الدعاء والتوسل إلى الله سبحانه عند التعلق بها .