مرة أو أكثر ، ففي الخبر عن الإمام زين العابدين ( ع ) وعن ولده أبي
جعفر ( ع ) : ( من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله
صلى الله عليه وآله ويرى منزله في الجنة ) .
[ المسألة 1129 : ]
ينبغي للناسك أن يزور مولد الرسول صلى الله عليه وآله وهو الموضع الذي
ولد صلى الله عليه وآله فيه ، وقد كان أحد بيوتهم في شعب بني هاشم ، وقد
أدخل في دار محمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج بن يوسف لما
اشتراه محمد بن بعض أولاد عقيل بن أبي طالب ، ثم اشترته
الخيزران أم هارون الرشيد وجعلته مسجدا يصلى فيه وأشرعت بابه
في الزقاق ، وهو الآن يقع في زقاق يقال له : زقاق المولد في سوق
الليل .
وينبغي له أن يزور منزل الرسول صلى الله عليه وآله ، وهو منزل زوجته
خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ( رض ) وقد سكنه الرسول صلى الله عليه وآله
معها في أيام حياتها ، وسكنه بعد وفاتها إلى أن هاجر إلى المدينة وفيه
ولدت أولادها ، وهو الآن مسجد يقع في زقاق يسمى زقاق الحجر ،
ويقال لهذه الدار : مولد فاطمة الزهراء ( ع ) ، وينبغي له أن يزور
دار الأرقم المخزومي ، وهي دار كان الرسول صلى الله عليه وآله يختبئ فيها عن
المشركين ، ويجتمع فيها مع أصحابه يقرأ عليهم القرآن ويعلمهم ، وهي
الآن مسجد في جنب الصفا .
[ المسألة 1130 : ]
يستحب له أن يزور قبر السيدة خديجة بنت خويلد أم
المؤمنين ( رض ) ، وقبرها معروف في مقبرة الحجون ويقع في سفح
الجبل ، وأن يزور أبا طالب مع الامكان ، وقبور من تصح زيارته
وتمكن من الهاشميين وغيرهم ، على أن لا يعرض نفسه للأخطاء