يحلق ولا يقصر حتى يبلغ الهدي محله على التفصيل الآتي ، وأن
يذبح الهدي في الموضع الذي أحصر فيه ، فإذا فعل أحدهما أحل من
محرمات الاحرام كلها إلا النساء ، فإنها لا تحل له حتى يحج أو
يعتمر في القابل فيطوف ويسعى ويطوف طواف النساء .
[ المسألة 1115 : ]
إذا أحرم المكلف بحج القران وساق معه هديا ، ثم أحصره
المرض عن الاتيان بالحج أو عن اتمامه ، فإن كان قد اشترط على الله
في احرامه أن يحله حيث حبسه ، وجب عليه أن يبعث بهديه الذي
ساقه معه مع بعض من يأتمنه ليذبحه عنه في منى ، ثم قصر أو حلق
في موضعه وتحلل من احرامه بنفس ارسال الهدي مع الأمين ، ولم
ينتظر أن يبلغ الهدي محله ، فيحل بذلك حتى من النساء ، ويجري
فيه الاحتياط المستحب الذي ذكرناه قبل المسألة المتقدمة .
وإن لم يشترط القارن على الله أن يحله حيث حبسه أرسل
هدي السياق مع الشخص الذي استأمنه واستنابه ليذبحه عنه في منى
وعينا بينهما موعدا لذبح الهدي في محله ، وبقي هو منتظرا على
احرامه ، فإذا حل الموعد ومضى الوقت المعين بينهما قصر وأحل من
احرامه ، وحل له كل شئ من محرمات الاحرام إلا النساء فلا تحل
له كما ذكرنا في المسألة السابقة
[ المسألة 1116 : ]
إذا أحصر المحرم بالحج وبعث بالهدي ولم يتحلل بعد من
احرامه ، ثم زال عنه الاحصار وظن أو احتمل احتمالا قريبا أنه
يدرك الحج إذا التحق بالناس وجه عليه أن يلتحق ، فإن هو أدرك
الوقوفين أو أحدهما على الوجه الذي يصح معه وقد تقدم بيان هذا
في المسألة التسعمائة والحادية والثلاثين والمسائل التي تليها ، أجزأه
ذلك ، وإن فاته الحج تحلل من احرامه بعمرة مفردة ، وكذلك الحكم