[ المسألة 1054 : ]
لا يجب المبيت في الليلة الثالثة عشرة على الحاج الذي ارتكب
في احرامه بعض محرمات الاحرام غير الصيد والنساء ، ولا على من
ارتكب إحدى الكبائر وهو محرم ، ولا على الصرورة الذي لم يحج
قبل هذه المرة حتى نائبا عن غيره ، وإن قال بعض العلماء بالوجوب
في هذه الموارد ، نعم ، الأفضل لكل حاج أن يبيت الليلة الثالثة عشرة
في منى ، ولا ينفر قبلها وإن كان قد اتقى الصيد والنساء .
[ المسألة 1055 : ]
يتحقق المبيت الواجب شرعا بأن يمكث الحاج في منى أحد
نصفي الليل الأول أو الأخير ، فإذا مكث فيها من غروب الشمس إلى
النصف من الليل جاز له أن يخرج عنها بعد النصف على كراهة في
الخروج منها قبل الصبح ، وإذا خرج من منى نهارا وغربت عليه
الشمس وهو في مكة أو في غيرها أو خرج من منى في أول الليل ،
وجب عليه أن يعود إليها قبل منتصف الليل ليبيت فيها النصف
الأخير منه ، ويستثنى من ذلك ما إذا بقي في مكة مشتغلا بالنسك
والعبادة إلى طلوع الفجر ، فيكفيه ذلك عن العود إلى منى ، والأفضل
له في هذه الصورة أن يرجع إلى منى قبل أن ينشق الفجر .
[ المسألة 1056 : ]
تجب النية في مبيت الحاج بمنى كسائر المناسك والعبادات ،
فإذا بات فيها ليلته كلها أو بات فيها النصف الأول من الليل ، نوى
المبيت عند غروب الشمس ، والأحوط له أن يقدمها في آخر أجزاء
النهار ، وإذا بات فيها النصف الأخير من الليل نوى المبيت عند أول
جزء من الليل بعد رجوعه إلى منى ، فيقول في نيته : ( أبيت هذه
الليلة بمنى في حج التمتع حج الاسلام لوجوبه امتثالا لأمر الله تعالى ) ،
وإذا كان في حج الافراد أو القران أو كان نائبا عن غيره عين نسكه