على المحرم الذكر إلا بعد الاتيان به وبصلاته ، ولا تحل الرجال على
الأنثى المحرمة إلا بعد الاتيان به وبصلاته ، سواء كان الاحرام بحج
أم بعمرة ، وسواء كان الحج واجبا أم مندوبا ، وسواء كانت العمرة
واجبة أم مندوبة ، وسواء كان المحرم كبيرا أم صغيرا ، وسواء كان
النسك الذي أحرم به لنفسه أم بالنيابة عن غيره ، وحتى المجنون إذا
أحرم به وليه ، وحتى الرق المملوك والأمة المملوكة إذا أحرما بإذن
مولاهما ، وتستثنى من ذلك عمرة التمتع وحدها فليس فيها طواف
نساء وقد تكرر منا ذكر هذا .
وإذا حج الانسان أو اعتمر نائبا عن غيره ، نوى طواف
النساء وصلاة الطواف عن الشخص المنوب عنه لا عن نفسه وإن
كان هو المحرم ، وإذا أتى النائب بطواف النساء وبصلاته بالنيابة
حلت له النساء ، كما يحل من حرمة الطيب إذا طاف وسعى في الحج
وهو ينوي النيابة ، وكما يحل من المحرمات الأخرى إذا ذبح وحلق
أو قصر في منى وهو ينوي النيابة كذلك .
[ المسألة 1051 : ]
إذا حاضت المرأة بعد ما فرغت من أعمال منى يوم النحر أو
تنفست ، فلم تكن بسبب ذلك من أداء طواف الحج ولم يمكن لها
البقاء حتى تطهر وتأتي بالطواف الواجب ، وجب عليها أن تستنيب
أحدا يطوف عنها طواف الحج ويصلي عنها صلاة الطواف ، ثم
تسعى بنفسها بين الصفا والمروة بعد أن يفرغ النائب من الطواف
والصلاة ، ثم تستنيب بعد السعي في طواف النساء وفي صلاة
الطواف ، وتخرج بعد النفر من منى إذا شاءت ، وكذلك الرجل إذا
طرأ له من العوارض ما لا يقدر معه على الاتيان بالطواف بنفسه ولم
يتمكن من المكث حتى يزول العذر وتتجدد له القدرة على المباشرة ،
فتجب عليه الاستنابة في الواجب الذي تتعذر عليه مباشرته بنفسه ،