في النية .
[ المسألة 1057 : ]
إذا أخل المكلف بهذا الواجب فبات في غير منى عامدا أثم
بذلك ، ووجب عليه أن يكفر عن كل ليلة بدم شاة ، ويستثنى من
ذلك ما إذا بات في مكة مشتغلا في ليلة بالنسك والعبادة حتى
أصبح ، فيكفيه ذلك عن مبيته بمنى ولا فدية عليه ، ولا يكفيه ولا
يجزئ عن الواجب أن يبيت الليلة في مكة وهو غير مشغول
بالعبادة ، أو يبيت الليلة في غير مكة وغير منى وإن كان مشغولا فيها
بالتعبد حتى يصبح ، فتجب عليه الفدية بل ويكون عاصيا بترك
الواجب عامدا .
وإذا بات في غير منى ناسيا أو ساهيا أو جاهلا بالحكم لم
يأثم بذلك ووجبت عليه الفدية ، وكذلك إذا بات في موضع يعتقد أو
يظن أنه من منى ثم ظهر له أنه ليس منها ، فتجب عليه الفدية ولا
إثم عليه ، إلا إذا كان مقصرا فاعتمد على قول من لا يعتمد عليه .
وإذا اضطره مرض أو خوف أو غيرهما من الأعذار الموجبة
للاضطرار فبات في غير منى فلا إثم عليه ، ولم تسقط عنه الفدية على
الأحوط ، ومن الأعذار الموجبة لذلك : أن يكون له مريض في غير
منى يخاف عليه ، أو يكون له مال يخاف تلفه أو ضياعه .
[ المسألة 1058 : ]
إذا أخل الحاج بالمبيت الواجب في منى لزمته الكفارة كما
ذكرناه أكثر من مرة ، وتتكرر الكفارة بعدد الليالي التي أخل بها ،
فإذا ترك المبيت فيها ليلة واحدة وجب عليه ذبح شاة واحدة ، وإذا
أخل بليلتين كفر بذبح شاتين ، وإذا وجب عليه المبيت في الليلة
الثالثة وأخل بها أيضا وجب على التكفير بثلاث شياه ، ويجب ذبح
هذه الفدية بمنى ، ومصرفها هو مصرف الكفارات الواجبة للصيد