وزالت الكراهة عن استعمال الطيب ، وهذا هو المحلل الثالث والأخير .
[ المسألة 1042 : ]
لا يجوز للحاج المتمتع في حال الاختيار والتمكن أن يقدم
الطواف والسعي على الوقوف في عرفة والوقوف في المشعر الحرام ،
ويجوز له التقديم عند الضرورة كالشيخ الكبير والمريض والضعيف
والخائف الذي يعلم أو يظن أو يخاف عدم القدرة على الاتيان
بالطواف إذا أخره إلى ما بعد النحر ، فيجوز له التقديم في هذه
الحالات ، وكالمرأة إذا علمت أو خافت طروء الحيض عليها بعد
النحر فيمنعها من الطواف ، فيجوز لها التقديم كذلك .
فإذا قدم الحاج المعذور طواف الحج والسعي وطواف النساء
قبل الوقوفين في مثل هذه الحالة ، وأتى بأعمال منى في يوم النحر حل
بذلك من إحرامه حتى من الطيب والنساء ، وهذا إذا كان عذر
الحاج لا يزال مستمرا فلم يتمكن من الاتيان بالطوافين والسعي بعد
النحر ، وإذا زال عذره وأمكن له الاتيان بهما في يوم النحر أو أيام
التشريق وجبت عليه إعادة الطوافين والسعي ولا يتحلل من الطيب
والنساء إلا بعد الاتيان بهما ، وكذلك المرأة التي تخاف طروء
الحيض فيجري فيها التفصيل الذي ذكرناه .
[ المسألة 1043 : ]
يجري الحكم الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة في الحاج المتمتع
الذي يلزمه العسر والحرج إذا هو أخر طوافه وسعيه إلى ما بعد
النحر ، فيجوز له تقديم الطوافين والسعي في مثل هذه الحالة أيضا .
[ المسألة 1044 : ]
إذا كان الحاج المتمتع من أصحاب الأعذار المذكورة وأراد
تقديم الطوافين والسعي قبل الوقوفين ، فيجب عليه أن يكون طوافه
وسعيه بعد الاحرام بالحج ، ولا يجزيه أن يطوف ويسعى قبل