ويقضي له حوائجه إذا هو وقف في المواقف وأدى الأعمال ، ففي
الخبر عن أبي عبد الله ( ع ) وقد سأله رجل في المسجد الحرام : من
أعظم الناس وزرا فقال ( ع ) : ( من يقف بهذين الموقفين : عرفة
والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثم طاف بهذا البيت ، وصلى
خلف مقام إبراهيم ، ثم قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له ، فهو
من أعظم الناس وزرا ) .
[ المسألة 913 : ]
يستحب للحاج استحبابا مؤكدا أن يكون على طهارة في حال
وقوفه بعرفات ، ولا يجب عليه ذلك .
[ المسألة 914 : ]
يجوز للحاج في وقوفه بعرفات أن يدعو بأي دعاء ينشئه أو
يختاره ، ولا يتعين عليه شئ من ذلك ، والأفضل أن يدعو بالمأثور
عن المعصومين ( ع ) ، وقد سبق ذكر بعضها ، ومن المأثور عنهم ( ع )
دعاء الإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) الذي دعا به في موقف عرفات ،
وهو دعاء عظيم الشأن كبير المقاصد ، فليغتنمه الحاج في هذا الموقف
الشريف وغيره ، ومن المأثور أيضا دعاء ولده الإمام زين العابدين
( ع ) ، وهو الدعاء السابع والأربعون من أدعية الصحيفة السجادية
فليطلبه فيها أو في غيرها من المصادر ، وللإمام زين العابدين ( ع )
دعاء آخر في يوم عرفة يرويه الشيخ الطوسي ( قدس الله سره ) في
كتابه ( مصباح المتهجد ) .
[ المسألة 915 : ]
يستحب له أن يقول إذا أشرفت الشمس على الغروب : ( اللهم
إني أعوذ بك من الفقر ومن تشتت الأمر ومن شر ما يحدث بالليل
والنهار ، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأمسى خوفي مستجيرا
بأمانك ، وأمسى ذلي مستجيرا بعزك ، وأمسى وجهي الفاني