كان حقا عليك أن لا ترده وأن تعطيه ما سأل ، أن تغفر لي جميع
ذنوبي في جميع علمك في ) ، وتسأل الله حاجتك كلها من أمر الآخرة
والدنيا ، وترغب إليه في الوفادة في المستقبل في كل عام ، وتقول :
( أسأل الله الجنة ) سبعين مرة ، ( أتوب إلى الله ) سبعين مرة ،
وتقول : ( اللهم فكني من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب
وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس وشر فسقة العرب والعجم ) .
[ المسألة 911 : ]
يستحب للانسان أن يكثر في الموقف وفي غيره من المشاعر
والمواطن من الدعاء والاستغفار لأبويه ولأولاده ولأرحامه ولإخوانه
المؤمنين ، ويسمي من يتذكره منهم بأسمائهم من الأحياء والموتى ولا
يختص ذلك بعدد معين ، ويذكر من لم يسمه منهم على نحو العموم ،
وأن يختار ذلك على الدعاء لنفسه ففي الخبر عن إبراهيم بن أبي
البلاد أو عبد الله بن جندب قال : كنت في الموقف ، فلما أفضت لقيت
إبراهيم ابن شعيب فسلمت عليه ، وكان مصابا بإحدى عينيه ، وإذا
عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى
عينيك وأنا والله مشفق على عينك الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا ،
قال : لا والله يا أبا محمد ، ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت :
فلمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني ، فإني سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : ( من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك
مثلاه ، فأردت أن أكون أنا أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي ،
لأني في شك من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك لي ) ،
وعن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) : ( من دعا لأخيه بظهر
الغيب نودي من العرش ، ولك مائة ألف ضعف مثله ) .
[ المسألة 912 : ]
يجب أن يكون الانسان حسن الظن بالله أن يغفر له ذنوبه ،