أثنائه ، بحيث يصدق عليه أنه حضر عرفات ووقف فيها مسمى
الوقوف في وقتها الاختياري المذكور ، والباقي من الوقوف في الوقت
واجب غير ركن ، والنتيجة المعلومة لذلك : أن المكلف إذا ترك
الوقوف في جميع الوقت من أوله إلى آخره ولم يدرك منه شيئا ، وكان
عامدا في فعله بطل حجه ، ولا يصححه أن يحضر موقف عرفات في
فترة من ليلة العاشر ، وهي الوقت الاضطراري لعرفات كما سيأتي
بيانه ، ولا يصح حجه أن يحضر الوقوف في المشعر الحرام في وقته
الاختياري أو في وقته الاضطراري - كما سيأتي - ، سواء وقف في
عرفات ليلة العيد أم لا ، وعلى وجه الاجمال فلا يصح حجه في جميع
الصور ، وكذلك الحكم في المكلف إذا كان جاهلا مقصرا في تعلم
أحكامه ، فإذا ترك الوقوف ولم يدرك الركن منه بطل حجه وجرى
فيه حكم العامد .
[ المسألة 897 : ]
إذا ترك المكلف الوقوف في عرفات ناسيا أو ساهيا غير
عامد ، فإن تذكره والوقت الاختياري للوقوف بها لا يزال باقيا ،
وجب عليه أن يحضر ويتدارك الوقوف ولو بادراك الركن ، وهو
مسمى الوقوف ، فإذا بادر وأدركه كذلك صح حجه ، وإذا تركه
بعد أن تذكره مع قدرته على الحضور والتدارك بطل حجه لتعمده ،
وإذا تذكر الوقوف بعد غروب الشمس وخروج الوقت وجب عليه أن
يقف في عرفات فترة من ليلة العيد ، وهي الوقت الاضطراري لها ، ثم
يفيض منها ليدرك الوقوف بالمشعر الحرام في وقته ، وبذلك يصح
حجه ، وكذلك الحكم في المكلف إذا كان جاهلا قاصرا ، أو كان
معذورا لبعض الطوارئ التي أوجبت له عدم القدرة فلم يدرك الموقف
لعذره ، فيجري فيه الحكم الآنف بيانه ، وإذا ترك المكلف الوقوف
الاضطراري بعرفات في الصور المذكورة في المسألة ولم يأت به بعد