إليهم ، ولا يجب عليه التتابع في صيام الأيام المذكورة ، وإن كان
التتابع فيها أحوط استحبابا .
[ المسألة 902 : ]
قد اتضح مما فصلناه في المسائل السابقة أن للوقوف في عرفات
وقتين ، أحدهما وقت اختياري يجب على الحاج حضوره والوقوف
فيه في حال اختياره ، وقد ذكرناه وذكرنا مبدأه ونهايته ، وبينا
بعض أحكامه ولوازمه ، وثانيهما وقت اضطراري يجب حضوره
والوقوف فيه على من ترك الوقوف الاختياري فيها حتى انتهى وقته
المحدود ، لنسيان أو لسهو أو لجهل يعذر فيه ، أو تركه لعذر يسقط
معه التكليف بالوقوف في الوقت الأول ، فيجب على هؤلاء الحضور في
عرفات والوقوف بها في الوقت الثاني ، والوقت الثاني الاضطراري هو
الليلة العاشرة من ذي الحجة ، ومبدأها من الغروب الشرعي في أول
الليلة إلى طلوع الفجر منها ، والواجب من هذا الوقت هو أن يقف
المعذور فترة من الليلة يصدق معها أنه قد حضر عرفات ووقف
فيها ، ويكفيه أن يقف في أي جزء أمكن له الوقوف فيه من الليلة في
أولها أو في أثنائها أو آخرها وإن كان قليلا ، ولا يجب عليه استيعاب
الليلة بالوقوف ولا قسم كبير منها .
ويشترط في صحة وقوفه في الوقت الاضطراري بعرفات أن لا
يكون ذلك سببا في فوات الوقوف في المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ،
فإذا علم أنه لا يدرك المشعر في وقته إذا هو مضى إلى عرفة ووقف
فيها في ليلة العيد ، أو خاف ذلك لم يجب عليه الحضور في عرفة ليلة
العيد ولم يجز له ذلك ، ووجب عليه البدار إلى المشعر فلا يفوته
الوقوف الاختياري فيه ، فإذا أدركه صح حجه .
[ المسألة 903 : ]
إذا أمكن للحاج الذي فاته الوقوف الاختياري بعرفات من