[ المسألة 899 : ]
إذا أفاض الشخص من موقف عرفات قبل الغروب الشرعي
من يوم عرفة ، وكان متعمدا في خروجه منها ، أثم بذلك ووجب عليه
أن ينحر بدنة ، ولا يفسد بذلك حجه إذا كان قد أتى بالركن
الواجب عليه من الوقوف بعرفات ، كما هو المفروض في المسألة ، وإذا
تاب ورجع إلى عرفات قبل أن يخرج الوقت لم تجب عليه الكفارة ،
وإذا تاب ولم يرجع إليها لم تسقط عنه الكفارة على الأقوى ، ومثال
ذلك : أن يتوب بعد مضي الوقت ، فلا فائدة في رجوعه إذا رجع ولا
تسقط به الكفارة ، ولا تسقط الكفارة أيضا إذا رجع إلى عرفات من
غير توبة ومثال ذلك : أن ينسى بعض حوائجه في عرفات فيرجع
إليها ليأخذ أمواله المنسية .
[ المسألة 900 : ]
إذا أفاض الرجل من عرفات قبل الغروب وكان غير متعمد
للمخالفة ومثال ذلك : أن يكون جاهلا قاصرا أو ساهيا أو ناسيا ولا
يتذكر حتى يخرج الوقت ، فلا إثم عليه ولا كفارة ، ويشكل الحكم
بسقوط الكفارة عنه إذا كان جاهلا مقصرا في تعلم الأحكام فلا يترك
الاحتياط فيه .
وإذا أفاض منها قبل الغروب ساهيا أو ناسيا أو جاهلا
قاصرا ثم تذكر أو علم بالحكم بعد خروجه منها وجب عليه الرجوع
إذا كان ممكنا ، فإن هو لم يعد إليها مع قدرته على العود كان آثما ،
والأحوط له دفع الكفارة .
[ المسألة 901 : ]
يجب عليه أن ينحر البدنة الآنف ذكرها في منى ، وإذا لم
يقدر على البدنة وجب عليه أن يصوم بدلا عنها ثمانية عشر يوما ،
ويتخير في أن يصومها في مكة أو في الطريق أو عند أهله بعد رجوعه