[ الفصل الحادي والعشرون ]
[ في الوقوف بعرفات وأحكامه وبعض آدابه ]
[ المسألة 892 : ]
الواجب الثاني من واجبات الحج الوقوف في عرفات في اليوم
التاسع من شهر ذي الحجة ، من زوال الشمس في ذلك اليوم على
الأحوط إلى المغرب الشرعي منه ، والمغرب الشرعي هو ذهاب الحمرة
التي تحدث في المشرق بعد غروب الشمس حتى تتجاوز قمة الرأس .
ويراد بالوقوف الواجب على الحاج في عرفات أن يكون فيها
طول هذه المدة ويمكث في ضمن حدودها ، سواء كان راكبا أم
راجلا ، وسواء كان واقفا على قدميه أم جالسا أم مضطجعا ، وسواء
كان مستقرا في موضع واحد أم متنقلا بين مواضع منها .
[ المسألة 893 : ]
عرفة أو عرفات - على ما يقول أهل الخبرة وأهل البلاد من
المؤرخين - ميدان واسع أرضه مستوية ، يبلغ نحو ميلين طولا في
مثلها عرضا ، وهذا كله موقف ، ومن الموقف نفس الجبل المعروف
بين الناس بجبل الرحمة ، واسمه إلال على ما ورد في الحديث عن
الإمام الصادق ( ع ) ، وعلى ما يقوله المؤرخون أيضا ، وإلال على وزن
هلال ، فيجوز الوقوف عليه على كراهة ، وتزول الكراهة عند كثرة
الناس وازدحامهم في الموقف ، والفضل أن يكون الوقوف في السهل
من أي جهة من جهات الجبل ، والأفضل الوقوف في ميسرة الجبل ،
ويراد بها الجانب الأيسر منه لمن استقبل القبلة ، ويجوز الوقوف على
الهضبات والتلال الموجودة في الموقف .