بمقدار عدد المساكين الذين يتسع الثمن لاطعامهم لو كان الاطعام
مقدورا سواء بلغ ستين مسكينا أم لم يبلغ ، فإن عجز عن ذلك صام
ثمانية عشر يوما ، وسيأتي الحكم في ما إذا قتل المحرم النعامة أو
أكل من لحمها في الحرم .
[ المسألة 646 : ]
إذا اصطاد المحرم بقرة وحشية فقتلها أو أكل من لحمها وهو
في الحل بعد احرامه ، وجب عليه أن يذبح في كفارته عن ذلك بقرة
أهلية ، وإن لم يجد البقرة وجب عليه أن يفض ثمن البقرة على البر أو
غيره من الأطعمة المجزية في الكفارة ويطعم به ثلاثين مسكينا على
الوجه الذي بيناه في المسألة المتقدمة ، وإذا زاد ثمن البقرة على اطعام
ثلاثين مسكينا لم يجب عليه التصدق بما زاد وكان له ، وإذا قصر
ثمنها عن الوفاء بإطعام ثلاثين مسكينا لم يجب عليه أن يتم ما نقص
من العدد ، وإذا لم يمكنه الاطعام كذلك ، أجزأه أن يصوم بدل
ذلك تسعة أيام ، والأحوط استحبابا كما تقدم بأن يصوم أياما
بمقدار العدد الذي يتسع الثمن لاطعامه من المساكين سواء بلغ
ثلاثين أم لا ، وإذا عجز عن صيام ذلك صام تسعة أيام ويلاحظ ما
يأتي إذا قتل البقرة أو أكل من لحمها في الحرم .
[ المسألة 647 : ]
إذا أصاب المحرم بعد انعقاد احرامه حمار وحش فقتله وهو
في الحل أو أكل من لحمه ، تخير على الأقوى في كفارته بين أن ينحر
بدنة وأن يذبح بقرة أهلية ، ولا يكفيه غيرهما مع القدرة عليهما أو
على إحداهما ، فإن هو لم يجد بدنة ولا بقرة ، فض ثمن البقرة على
البر أو على طعام غيره مما يجزي في الكفارة وأطعم به ثلاثين مسكينا
على نهج ما بيناه في بقرة الوحش وكفاه ذلك ، ويجري فيه جميع
القول المتقدم ، فإذا عجز عن إطعام المساكين صام تسعة أيام