وكذلك الحكم إذا ملك الصيد قبل الاحرام ببيع أو إرث أو غيرهما
من أسباب الملك .
[ المسألة 640 : ]
إذا أحرم الرجل وكان في حال احرامه يملك بعض الصيد من
الوحوش أو الطيور وهي نائية عنه قد خلفها في منزله أو في مكان
آخر ، لم يخرج ذلك الصيد عن ملكه بمجرد احرامه ، ولا يجب عليه
تخلية سبيله ، ولا تلزمه الكفارة بسببه .
نعم ، يشكل بل يمنع أن تكون له آلة صيد منصوبة عند أهله
أو عند وكيله فيصطادون بها بالوكالة عنه وهو محرم ، وكذلك إذا
تجدد له ملك الصيد ببيع أو هبة أو نحوهما بعد ما أحرم وقبل أن
يحل على الأحوط إن لم يكن المنع هو الأقوى .
[ المسألة 641 : ]
لا يجوز للمحرم قتل السباع من الوحوش والطير في الحل ولا
في الحرم ، إلا إذا أرادته وخاف منها على نفسه فيجوز له قتلها عند
ذلك ، ويجوز له قتلها أيضا إذا آذت حمام الحرم ، ولا فرق في
الحكم بين الأسد وغيره من السباع ، ولا تجب عليه الكفارة إذا قتل
شيئا منها غير الأسد سواء جاز له قتلها أم لم يجز ، وسيأتي بيان
الكفارة في قتل الأسد في المسألة الستمائة والثامنة والخمسين .
[ المسألة 642 : ]
يجوز للمحرم أن يقتل الأفعى وهي الحية الخبيثة ، والأفعوان
وهو الذكر من الأفاعي ، ويجوز له أن يقتل كل حية سوء ، بل وكل
حية ولا سيما إذا قصدته بالأذى ، ويجوز له قتل العقرب والفأرة من
غير فرق في جميع ذلك بين أن يكون في الحل أو في الحرم ، ولا تلزمه
كفارة في قتل شئ منها ، ويجوز له أن يرمي الغراب والحدأة ولا
كفارة عليه إذا قتلهما بذلك ، ولا فرق بين الغراب الأبقع وغيره ،