[ المسألة 40 : ]
كلمة الزاد حين تقال مطلقة يراد منها الطعام وما يتقوت به
الانسان خاصة ، وحين تقال بالإضافة إلى المسافر مع الراحلة ،
وحين تذكران لبيان معنى الاستطاعة لحج البيت يكون المراد بها ما
يحتاج إليه الانسان في سفره من مطعوم ومشروب ، ومن أمتعة وأوعية
وغير ذلك في أثناء حله وترحاله أيام سفره ، مما يناسب حاله من قوة
وضعف ويناسب زمانه من صيف وشتاء وحر وبرد ، وما يناسب
شأنه ومكانته الاجتماعية من شرف وضعة ، فتشمل حتى الخادم إذا
كان من شأنه أن يكون له خادم في سفره ، وتعم جميع المذكورات
لنفسه ولخدمه وضيوفه إذا كان من شأنه أن يستضاف في حال
سفره ، ولدابته وسيارته حين يكون ذلك من شؤونه التي لا يمكن
سفره إلا بها ، أو التي يكون سفره حرجا وشاقا إذا سافر بدونها .
ولا بد وأن يكون له من المال والمكنة زائدا على ذلك ما يكفيه
لنفقة أهله وعياله ومؤنتهم مدة سفره عنهم حتى يعود إليهم ، والراحلة
هي وسيلة النقل التي يركبها في ذهابه وفي تنقله بين المشاعر وفي
عودته إلى وطنه بعد الحج ، من دابة أو سفينة أو سيارة أو طائرة
أو قاطرة ، ويراعى في جميع ذلك ما يليق بشأنه وشرفه ويقوم
بحاجته من حيث النوع والمقدار ، فقد يكتفي بعض المسافرين
باستئجار مقعد واحد من سيارة متعارفة ، وقد يحتاج إلى سيارة كاملة
من نوع مخصوص ، وقد يحتاج إلى أكثر من ذلك ، فإذا وفت
قدرته المالية بما يحتاج إليه من الأمور والشؤون كان مستطيعا من
حيث المال ، ووجب عليه حج البيت إذا تمت له النواحي الأخرى من
الاستطاعة ، وإذا قصرت مكنته فلم تف له ببعض المجالات التي
يحتاج
كلمة التقوى — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٥