في مثل ذلك مما يكون الشك في النية شكا في أصل عنوان العمل ولم
يحرز فيه عنوانه .
[ المسألة 574 : ]
الحج والعمرة عبادتان مستقلتان ، ولذلك فلا بد في كل واحدة
منهما من احرام خاص تنفرد به ومن نية مستقلة تختص بها ، حتى
عمرة التمتع مع حج التمتع ، فهما نسكان متميزان يختص كل واحد
منهما باحرامه ونيته وآثاره ، وإن ارتبط أحدهما بالآخر ودخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة كما في الحديث ، فلا تكفي فيهما نية
واحدة تجمعهما معا ولا يصح ذلك ، وإذا قرن المكلف بينهما في النية
كذلك كان باطلا لأنه نوى ما لا يشرع ، فيجب عليه التجديد على
حسب ما أمرت به الشريعة ، من غير فرق بين أن يقع ذلك منه في
أشهر الحج وغيرها .
نعم ، يصح له أن ينوي الاتيان بعمرة التمتع ليأتي بعدها
بحج التمتع بعد الاحلال من العمرة كما أمره الله به ، وهذا ليس من
القران بين النسكين في النية ، وإنما هو نية عبادة حتى يتمها ثم نية
عبادة أخرى تترتب عليها في احرامها وأعمالها ولا ريب في صحة ذلك .
[ المسألة 575 : ]
إذا أحرم الرجل لنسك معين من الحج أو العمرة ثم نسي
النسك الذي عينه ولم يتذكره ليأتي بأعماله ، فهنا صور تجب
ملاحظتها لتطبيق أحكامها .
الصورة الأولى :
أن يتردد النسك الذي عينه ثم نسيه بين ما هو صحيح وما
هو باطل ، ومثال ذلك : أن يكون احرامه بالنسك في غير أشهر الحج ،
ثم ينسى ما أحرم به فلا يدري أهو عمرة مفردة فيكون صحيحا في
غير أشهر الحج ، أم هو حج أو عمرة تمتع فيكون باطلا لأنهما لا