[ المسألة 38 : ]
الظاهر أنه لا فرق في اشتراط الراحلة بين القريب من الناس
إلى البيت والبعيد عنه ، فإن الحاج من أهل مكة ومن قرب منها يحتاج
إلى الخروج إلى عرفة وبقية المشاعر لتأدية المناسك بها ، والعود منها
إلى البيت للطواف والسعي ، ومثل ذلك يحتاج فيه إلى الراحلة بحسب
العادة بين الناس فتعمه أدلة اشتراط الراحلة .
[ المسألة 39 : ]
المعتبر في الاستطاعة أن يكون الشخص ممن له زاد وراحلة يبلغ
بهما المقصود ، سواء كان مالكا لعين الزاد والراحلة بالفعل ، أم كان
له من النقود والأموال الأخرى ما يقدر به على تحصيل الزاد
والراحلة في جميع رحلته إلى البيت الحرام متى احتاج إليهما ، فلا
يشترط في الاستطاعة حمل الزاد معه إذا أمكن له الحصول عليه
في منازل سفره ، وفي مواضع إقامته حتى يبلغ غايته ، ولا يشترط فيها
ملك الراحلة إذا أمكن له استئجارها ولا يشترط وحدة الراحلة إذا
أمكن له استبدالها بغيرها في مراحل سفره حتى يتمه ، ولا وحدة
نوعها ، فله أن يقطع بعض المسافة على راحلة ويقطع بعضها في سفينة
أو في سيارة أو غيرهما من وسائل النقل ، وإذا لم يوجد الزاد في
بعض مراحل السفر اشترط في استطاعة الحاج إمكان حمل الزاد
معه ، ووجب عليه حمله مع الامكان ، ولو بأن يستأجر دابة أو سيارة
لحمل ما يحتاج إليه في سفره من طعام وشراب ومتاع ، فإذا لم
يوجد الزاد في بعض مراحل سفره ولم يمكن له حمله معه أو كان في
حمله حرج ومشقة لا تتحمل عادة ، سقط عنه الوجوب لأنه غير مستطيع .