[ المسألة 477 : ]
إذا لم يعلم المكلف بحدود الميقات الذي يحرم منه أخر احرامه
حتى يعلم بدخوله في الميقات الشرعي ، ويجوز له أن يقدم احرامه
عليه بالنذر .
[ المسألة 478 : ]
إذا اقتضت خصوصية ملزمة من التقية أن يؤخر الرجل
احرامه إلى أن يصل إلى ذات عرق جاز له أن يحرم سرا من المسلخ ،
فينزع ثيابه ويلبس ثوبي الاحرام ويعقد احرامه ويلبي سرا ، ثم
ينزع الثوبين ويلبس ثيابه حتى يصل ذات عرق فينزع ثيابه ويظهر
احرامه ويجهر بتلبيته ، ويلزمه الفداء على الأحوط للبس المخيط ،
وقلت : إذا اقتضت ذلك خصوصية ملزمة من التقية ، لأن ظاهر
مذاهب الجمهور أنهم متفقون على جواز تقديم الاحرام قبل الميقات ،
ولذلك فلا بد وأن تكون التقية في المورد لا تتأدى إلا بذلك .
[ المسألة 479 : ]
الثالث من المواضع المعينة للاحرام :
الجحفة بالجيم ثم الحاء ، وهو منزل بين مكة والمدينة يقرب
من رابغ ، ويقول بعض اللغويين : هي قرية كانت جامعة فأجحف
بها السيل ، ومن أجل ذلك سميت جحفة ، وقد أصبحت خربة غير
آهلة وتسمى المهيعة ، وهي موضع وقته الرسول لاحرام أهل الشام
وأهل مصر والمغرب ، ومن يحج أو يعتمر على طريقهم إلى مكة من
أهل البلاد الأخرى .
[ المسألة 480 : ]
الظاهر أن الجحفة غير معروفة المعالم في الوقت الحاضر ، وإن
حددها بعضهم بأنها تقرب من رابغ ، أو بأنها تقع بين بدر
وخليض ، وبأنها على سبع مراحل من المدينة ، وعلى ثلاث مراحل من