[ الفصل العاشر ]
[ في المواقيت ]
[ المسألة 471 : ]
المواقيت المبحوث عنها في كتاب الحج هي المواضع الخاصة التي
عينت في الشريعة لاحرام المسلمين بالحج وبالعمرة أو بأحدهما
خاصة ، ومجموع ما يذكره الفقهاء من هذه المواضع عشرة :
الأول :
ذو الحليفة ، ويسميه عامة الناس في هذه الأعصار ( آبار
علي ) ، وقد أطلق عليه في بعض النصوص اسم الشجرة ، ولا يختص
موضع الاحرام بمسجد الشجرة نفسه على الأقوى ، فيصح الاحرام
من خارجه مما يسمى بالشجرة وبذي الحليفة ، وإن كان الاحرام من
المسجد الذي صلى فيه الرسول صلى الله عليه وآله وأحرم فيه أفضل بل وأحوط ،
ولكنه لا يتعين وخصوصا لذوي الأعذار كالحائض والمريض في
أوقات الازدحام وشبه ذلك ، ولا تلحق الزيادة التي أضيفت إلى
المسجد بالمسجد الأصلي في الفضيلة ، ويصح الاحرام منها وأداء
صلاة الاحرام فيها .
وذو الحليفة ميقات وقته الرسول صلى الله عليه وآله لأهل المدينة ولكل من
يمر عليها في طريقه إلى مكة في حج أو عمرة من أهل الأمصار الأخرى ،
وإن كان لأهل مصره ميقات آخر قد عينه الرسول صلى الله عليه وآله لهم إذا
مروا به في طريق بلادهم الخاص إلى مكة .
كلمة التقوى — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٣٠