الحج وحده ولم تجب عليه العمرة ، وإذا استطاع للعمرة وحدها ولم
يستطع للحج وجبت عليه العمرة ولم يجب عليه الحج .
[ المسألة 413 : ]
يعتبر في الاستطاعة لوجوب العمرة المفردة على المكلف من أهل
مكة وتوابعها كل ما اعتبرناه في الاستطاعة للحج حتى الرجوع إلى
كفاية ، وتخلية السرب ، والصحة في البدن ، من غير فرق بينهما ،
وتراجع المسائل المتعلقة بالاستطاعة في الفصل الثالث .
[ المسألة 414 : ]
تجب العمرة المفردة على المكلف إذا نذرها وكان قادرا على
الوفاء بها ، فينعقد نذره ويلزمه اتباع ما ذكره في صيغة نذره من
إطلاق أو تعيين ، فإذا نذر لله أن يعتمر عمرة مطلقة ولم يعين لها
وقتا ولا وصفا ، كفاه أن يأتي بالعمرة كما نذر ، وأمكن له أن
يؤخرها ما شاء ، ما لم يظن الموت أو فوت الواجب أو يؤدي
التأخير إلى التهاون بحكم الشرع ، وإذا نذر أن يعتمر في شهر رجب
مثلا أو في وقت آخر راجح وجب عليه أن يفي بالنذر حسبما عين ،
وتجب العمرة أيضا إذا أوجبها على نفسه بيمين أو عهد أو إجارة أو
بشرط على نفسه في ضمن العقد ، ويتبع ما حدده كذلك من إطلاق
أو تقييد .
[ المسألة 415 : ]
تجب العمرة المفردة بإفساد عمرة سابقة عليها ، فإذا أحرم
المكلف بعمرة واجبة أو مندوبة وجامع زوجته أو غيرها قبل أن يتم
طوافه وسعيه فسدت عمرته بذلك ، ولا يترك الاحتياط بأن يتم
العمرة التي أفسدها ، ووجب عليه أن ينحر بدنة كفارة لما فعل ،