فإن لم يقدر أحرم من أدنى الحل وإلا خرج إلى ما يمكنه ، فإن لم
يتمكن من الخروج أصلا أحرم من موضعه .
ويجري الحكم الذي ذكرناه في المسألة في كل من يكون في مكة
من الواردين إليها إذا أراد حج التمتع ، سواء كان حجه مندوبا أم
واجبا فعليه الخروج إلى أحد المواقيت والاحرام منه وتجري جميع
التفاصيل التي ذكرناها ، وكذلك المكي على الأحوط إذا أراد التمتع
في حج مندوب أو منذور فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ، ثم
يجدد نية الاحرام والتلبية في مكة إذا دخلها على الأحوط أيضا .
[ المسألة 409 : ]
تنقسم العمرة إلى عمرة مفرده عن الحج وعمرة يتمتع بها إلى
الحج ، وتنقسم أيضا إلى عمرة واجبة وعمرة مندوبة ، وتنقسم العمرة
الواجبة إلى واجبة في أصل شريعة الاسلام وواجبة بالعارض بسبب
نذر أو يمين أو عهد أو إجارة أو شرط في ضمن عقد .
[ المسألة 410 : ]
تجب العمرة في أصل الشريعة على كل مكلف تكمل فيه شروط
الوجوب وشروط الاستطاعة ، وشروط الوجوب والاستطاعة في العمرة
هي بذاتها شروط الوجوب والاستطاعة في الحج ، وقد تقدم بيانها
في الفصل الثاني والفصل الثالث ، فإذا اجتمعت الشروط المعتبرة كلها
وجبت العمرة على المكلف مرة واحدة في حياته ولا يجب تكرارها ،
ووجب الاتيان بها فورا على الأحوط ، كما هو الحكم في الحج سواء
بسواء ، وإذا لم تتوفر الشروط في المكلف كانت العمرة مندوبة في
الشريعة إذا لم يوجبها المكلف على نفسه بنذر أو شبهه .