وإذا كانت الإجارة قد وقعت بينهما على الاتيان بالأعمال
الاختيارية للحج على نحو تعدد المطلوب ، قسمت الأجرة المسماة على
الأعمال كلها ، واستحق النائب من الأجرة بمقدار ما أتى به من
الأعمال ، وسقط نصيب الباقي الذي اضطر إلى تركه من الأعمال
وإن جاء ببدله .
[ المسألة 284 : ]
إذا كان العمل الذي عجز النائب عنه في المسألة المتقدمة مما
ليس له بدل اضطراري ، فاضطر إلى تركه لا إلى بدل ، بطلت
الإجارة وبطل العمل ولم يستحق عليه شيئا ، ومثال هذا أن يعجز
النائب عن إدراك الوقوفين معا في الحج فيتركه ولا بدل لهما فيبطل
بذلك حجه ، وتبطل إجارته ، ولا يستحق على عمله شيئا .
[ المسألة 285 : ]
تصح نيابة المعذور في ارتكاب بعض محرمات الاحرام كالرجل
الذي لا يقدر أبدا على المشي في الشمس وفي الحر والبرد والمطر ،
ولا يستطيع المكوث فيها في أثناء المسير لبعض العوارض الموجبة ،
ولذلك فهو يضطر إلى التظليل في أثناء إحرامه للحج أو للعمرة ،
وكالمعذور الذي يضطر إلى تغطية رأسه ، أو إلى ارتكاب بعض
ممنوعات الاحرام الأخرى ، فتصح نيابته واستئجاره .
[ المسألة 286 : ]
إذا كان الأجير عارفا بالأحكام الشرعية التي تقتضيها التقية
عند اختلاف الحكم في الأهلة ومواعيد أعمال الحج ، وقادرا على
الاتيان بالعمل المبرء للذمة فيها ، صحت نيابته وصح استئجاره
لذلك ، فيستأجره ولي الميت أو وصيه للاتيان بالحج المبرء للذمة
حسب ما يقتضيه الحكم الشرعي في المواقف والأعمال ، فإذا أتى
النائب بالحج كذلك صح عمله وأبرأ ذمة الميت المنوب عنه من التكليف