ويقصد بفعله امتثال الأمر المتوجه إلى المنوب عنه بذلك الفعل ، فإذا
حصل ذلك من النائب تحققت منه النيابة وأغناه ذلك عن قصد مفهوم
النيابة نفسها ، ويكفي في تعيين المنوب عنه أن يستخصه بقصده على
سبيل الاجمال ، فيقصد الرجل الذي استأجرني فلان للحج عنه مثلا ،
أو المكلف الذي تبرعت عنه بالعمرة ، ولا يشترط أن يذكر اسمه
واسم أبيه ومشخصاته الخاصة ، وإن كان ذلك أحوط ، ويستحب
ذكره في كل عمل وفي كل موطن .
[ المسألة 279 : ]
إذا آجر الرجل نفسه ليصحب بعض الحجاج في الطريق
ويخدمهم فيه بحيث كان مسيره في الطريق مملوكا لهم ومستحقا عليه
بعقد الإجارة ، لم يصح له أن يؤجر نفسه للحج عن غيره من البلد أو
من الميقات ، فإن القصد من الميقات إلى البيت الحرام أحد الواجبات
كما دلت عليه آية الحج الكريمة فإذا ملكه لغيره بالإجارة لم
يكن له عليه سلطان ليؤجر نفسه للحج ، فلا تصح إجارته للحج ، ولا يكفي
تبرعه بالحج عن غيره ، فإذا تبرع به في الفرض المذكور لم تبرأ بفعله
ذمة المنوب عنه ، وقد تقدم ذكر هذا وذكر بعض الفروض
والأحكام التي تتعلق به في المسألة المائة والسادسة وما بعدها
فلتراجع .
[ المسألة 280 : ]
إذا آجر الرجل نفسه للنيابة عن غيره بحجة من البلد أو من
الميقات فلا مانع له من أن يؤجر نفسه للخدمة أو لغيرها وهو في
طريق الحج .
[ المسألة 281 : ]
يشترط في النائب أن يكون قادرا على أن يأتي بالأعمال
الاختيارية للحج غير مضطر إلى الاتيان بوظيفة المعذور فيها ، فلا