[ الفصل الخامس ]
[ في النيابة للحج أو العمرة ]
[ المسألة 263 : ]
تصح النيابة في الحج عن الانسان بعد موته ، سواء كان الحج
المنوب فيه واجبا عليه أم مندوبا ، وسواء أكان الحج الواجب عليه هو
حج الاسلام أم حجا منذورا ، أم حجا وجب عليه بإجارة أو شرط في
ضمن العقد أو بسبب إفساد حج سابق ، فإذا وجب الحج على
الانسان واستقر في ذمته ولم يؤده حتى مات ، صحت النيابة فيه عن
الميت إذا كان ذلك الحج مما يقضى بعد الموت ، وتصح النيابة عنه
في العمرة الواجبة والمندوبة ، ومن أي أقسام العمرة الواجبة إذا كانت
مما تقضى ، وتصح النيابة عن الانسان الحي في الحج المندوب وفي
حج الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا ، أو استقر في ذمته ثم عرض له
مرض أو عذر مستمر لا يرجى زواله فمنعه عن مباشرة الحج بنفسه ،
وقد مر تفصيل أحكامه في الفصل الثالث ، ولا تصح النيابة عن الحي
في الحج الواجب في غير هذه الصورة .
وتصح النيابة عن الحي في الطواف إذا كان المنوب عنه غائبا
عن مكة ، أو كان حاضرا فيها ولا يمكنه أن يطوف بنفسه لبعض
الأعذار ، وقد ذكرنا هذا في المسألة المائتين والسادسة والخمسين .
[ المسألة 264 : ]
يشترط في النائب أن يكون بالغا ، فلا تصح نيابة الصبي عن
غيره وإن كان مميزا وهذا هو القول المشهور بين الأصحاب ( قدس
الله أنفسهم ) ، وللمناقشة في ما أقاموه من الأدلة لاثبات هذا القول
مجال واسع ، ولكن في هذا القول احتياطا لا يترك ، فلا يجتزي بحجه