الحج ، ولم يكن ذلك من الوصية فتجري فيه أحكامها ، كما قلنا في
الفرض المتقدم .
وإذا لم يف الرجل بالشرط كان الخيار للحاكم الشرعي لا
للورثة ، فإذا فسخ الدار أو البستان باعهما وصرف ثمنهما في الحج
عن الميت ، وإذا زاد من الثمن شئ صرفه في وجوه البر للميت .
[ المسألة 261 : ]
إذا باع الرجل داره أو بستانه على أحد بثمن معين ،
واشترط البايع على المشتري في ضمن العقد أن يصرف الثمن المذكور
في الحج عنه إذا مات ، وقبل المشتري بالشرط ، ولا ينبغي الاشكال في
أن هذا من الوصية بعد الموت فتلزمه أحكامها ، فإذا كان الحج
المشروط على المشتري أن يأتي به هو حج الاسلام أو كان حجا
منذورا لزم العمل بالشرط ، وأخرج مقدار أجرة المثل له من أصل
التركة ، وأخرج ما زاد على ذلك من الثلث ، وإذا كان الحج المشروط
عليه حجا مندوبا ، وكانت نفقته لا تزيد على الثلث لزم العمل
بالشرط ، وأخرجت نفقته من الثلث ، وإذا زادت الأجرة على الثلث لم
يلزم العمل بالشرط في ما زاد عليه ، بل لم يجز ذلك إلا إذا أجاز
الورثة ، وإذا لم يوف المشتري بما شرط عليه ثبت للورثة خيار تخلف
الشرط ، والأحوط أن يكون فسخ الوارث للمعاملة بالاستئذان من
الحاكم الشرعي .
[ المسألة 262 : ]
إذا وجدت شروط وجوب الحج على المكلف ، وتحققت له
جهات الاستطاعة التي اعتبرتها الشريعة وجب عليه أن يبادر لحج
البيت فورا ، ولم يجز له أن يتأخر فيه أو يتهاون من غير عذر يبيح
له ذلك ، وكذلك الحكم في من استقر وجوب الحج في ذمته ، فتجب
عليه المبادرة في الامتثال ، ولا يسوغ له التأخير ، وقد تكرر بيان