فلا يكون هو الموجب لعقد الإجارة وهو القابل ، وإذا علم أنه يريد
استئجار غيره ، أو شك في شمول وكالته لاستئجار نفسه لم يجز له
أن يستأجر نفسه .
وإذا وكله في أن يستأجر شخصا معينا تعين استئجار ذلك
الشخص ، إلا إذا علم الوكيل بأن الموكل إنما ذكره لأنه أحد الأفراد
الذين يمكن استئجارهم ، فيجوز له أن يستأجر غيره ، أو علم الوكيل
بأن ذلك الشخص ليس أهلا لذلك ، فلا يستأجره ، ويستأمر الموكل
في استئجار غيره .
[ المسألة 260 : ]
إذا كان المكلف يملك دارا أو بستانا ، وملك رجلا غيره داره
أو بستانه بالمصالحة معه على ذلك ، واشترط على الرجل في عقد
المصالحة معه أن يحج عنه بعد موته ، وقبل الرجل الصلح والشرط ،
ملك الرجل الدار أو البستان بالصلح ، وملك المكلف على الرجل أن
يحج عنه بعد موته ، وأصبح ذلك دينا على الرجل يجب عليه وفاؤه ،
ولا يكون ذلك من الوصية بالحج ، سواء كان الحج الذي اشترطه
عليه حجا واجبا أم مندوبا ، ولا تترتب عليه أحكام الوصية ليعتبر أن
لا يزيد على الثلث ، ولتتوقف صحته على إجازة الورثة إذا زاد على
الثلث ، كما يراه المحقق القمي ( قدس الله سره ) .
ومن نظائر الفرض الآنف ذكره في المسألة ومشاركاته في
الحكم أن يملك المكلف داره أو بستانه ذلك الرجل بالمصالحة - كما
قلنا - ويشترط عليه في ضمن العقد أن يبيع الدار أو البستان الذي
صالحه عليه بعد موت المكلف ويصرف ثمنه في الحج عنه ، فإذا تمت
المصالحة وقبل الرجل الشرط ملك الدار أو البستان ولم يبق فيها أي
حق لورثة المكلف من بعده ، وملك المكلف عليه الشرط فيجب عليه أن
يبيع الدار أو البستان بعد موت المكلف ، وأن يصرف الثمن في