ولا بعمرته عن غيره على الأحوط سواء حج أو اعتمر عنه متبرعا أم
أجيرا ، وسواء أذن له وليه بذلك أم لا ، وسواء كان الحج والعمرة
واجبين أم مندوبين .
[ المسألة 265 : ]
يشترط في النائب أن يكون عاقلا ، فلا تصح نيابة المجنون
المطبق ، ولا الذي يعترضه الجنون أدوارا إذا كانت نيابته في دور
جنونه ، وتصح نيابته إذا وقعت في دور إفاقته من الجنون وكان
دور الإفاقة يفي بجميع الأعمال ، ويصح للولي أو الوصي أن
يستأجره لذلك إذا اطمأن بأن دور إفاقته يفي بالأعمال جميعا .
[ المسألة 266 : ]
يشكل الحكم بصحة نيابة المجنون إذا كان مميزا ، ولا يترك
الاحتياط بعدم الاجتزاء بفعله ، إلا إذا كان تام التمييز ، بحيث
يلحق بالعقلاء عرفا ، وتصح نيابة السفيه ، ولكن إجارته للنيابة لا
تصح إلا بإذن وليه .
[ المسألة 267 : ]
يشترط في النائب أن يكون مؤمنا ، فلا تصح نيابة غير
المؤمن وإن اعتقد بوجوب الحج ، وأتى بالأعمال موافقة للمذهب
الحق ، وأتى بجميع ذلك بقصد القربة .
[ المسألة 268 : ]
يشترط في النائب أن يكون ممن يوثق به وبمعرفته وبصحة
أدائه للأعمال ليحرز بذلك أنه قد أتى بالعمل المستناب فيه على الوجه
الصحيح ، ولا يعتبر فيه أن يكون عادلا ، ويكفي في معرفته للأعمال
والأحكام أن تكون له مصادر صحيحة يرجع إليها إذا شك أو احتاج
إلى التعلم ، أو يكون له مرشد موثوق يوجهه إلى الفعل الصحيح
والحكم الصحيح متى احتاج ، وإذا علم المستنيب أن النائب قد أتى