والمروة ، إذا أتى بهذه الأعمال مستقلة وليست في ضمن أعمال الحج .
ولذلك فلا تثبت لها الأحكام المذكورة .
[ المسألة 257 : ]
إذا أوصى الرجل بأن يحج عنه بعد موته حجتين جاز
للوصي من بعده أن يستأجر عنه أجيرين ليأتيا بالحجتين الموصى
بهما في عام واحد ، سواء كانت الحجتان واجبتين أم مندوبتين ، أم
كانت إحداهما واجبة والأخرى مندوبة ، وكذلك إذا أوصى بحجات
متعددة ، فيصح للوصي أن يستأجر جماعة ينوبون عنه في الحجات
كلها في عام واحد ، وسنتعرض إن شاء الله تعالى لهذه المسألة في
فصل الحج بالنيابة بوجه أكثر تفصيلا .
[ المسألة 258 : ]
إذا أتم الأجير حجه عن الشخص المنوب عنه وفرغ من أعماله
جاز له أن يطوف لنفسه ، وأن يطوف عن غيره تبرعا أو بإجارة ،
وصح له كذلك أن يعتمر عمرة مفردة لنفسه أو بالنيابة عن غيره ،
تبرعا أو بالإجارة ، وكذلك إذا كان أجيرا للعمرة المفردة ، فإذا أتم
أعمالها جاز له الطواف والاعتمار لنفسه ولغيره ، بل ويجوز له الحج
لنفسه أو لغيره إذا اتفق ذلك في أوانه وتمكن من الاتيان به ،
وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان الحكم في الفصل ما بين العمرتين ،
وفي الطواف له أو لغيره بعد عمرة التمتع وقبل الحج .
[ المسألة 259 : ]
إذا دفع الوصي أو الوارث إلى أحد مقدارا من المال ووكله
في أن يستأجر به أجيرا يحج عن الميت ، فإن علم الوكيل بأن المعطي
يريد استئجار الوكيل نفسه ، أو علم بأنه يريد استئجار أحد
يختاره الوكيل لذلك ، وإن كان هو الوكيل نفسه ، صح له أن يحج
بنفسه ، والأحوط استحبابا له أن يوكل غيره في قبول الإجارة لذلك ،