بعض الآلام أو لتطهير الفم من النجاسة ، أو تمضمض لوضوء مستحب أو لغسل
واجب أو مستحب ، فسبقه الماء إلى جوفه من غير إرادة فعليه قضاء الصوم على
الأحوط في جميع هذه الفروض ، ولا كفارة عليه .
وإذا تمضمض الصائم للوضوء لصلاة فريضة فسبقه الماء إلى جوفه من غير
إرادة ، فلا قضاء عليه ولا كفارة ، سواء كانت الفريضة التي توضأ لها حاضرة أم
فائتة ، ويومية أم غير يومية ، وسواء كان الوضوء لها بعد حضور وقتها ، أم
للتهيؤ لها قبل حضور الوقت .
وإذا نسي الصائم الحكم أو نسي الصوم ، فابتلع الماء ، لم يفسد بذلك صومه
في جميع الفروض التي ذكرناها في المسألة ، وكذلك الحكم إذا تمضمض بغير الماء
من المائعات ناسيا أو سبقه المائع غير الماء إلى جوفه من غير قصد ، فلا يفسد بذلك
صومه ، وقد سبق بيان جميع هذه الأحكام في المسألة السادسة والثلاثين وما
بعدها .
( الموضع العاشر ) : إذا أكره الصائم مكره يخشى الصائم من مخالفته على
الافطار في شهر رمضان فتناول المفطر مكرها غير مختار ، فلا إثم عليه ووجب عليه
قضاء الصوم ولم تجب عليه الكفارة ، ويجب عليه أن يمسك في بقية النهار إذا ارتفع
عنه الإكراه .
وكذلك الحكم إذا اضطر إلى الإفطار في الشهر ، فيجوز له تناول المفطر
الذي دعت إليه الضرورة بمقدار ما تدعو إليه ، ولا إثم عليه بذلك ، ويلزمه قضاء
صومه ولا تجب عليه الكفارة ، ولا يجوز له أن يتناول غير ما دعت إليه الضرورة
من بقية المفطرات التي لم يضطر إليها ، ويحرم عليه أن يتناول من المفطر الذي
اضطر إليه أكثر من المقدار الذي تسد به الحاجة ، فإذا أحوجته شدة الظمأ إلى
تناول الماء شرب منه مقدار ما تتأدى به الضرورة ويحفظ الحياة ولم يجز له
التجاوز عنه ولم يجز له تناول المفطرات الأخرى .
وإذا أكره على الافطار في غير شهر رمضان من الصوم الواجب المعين ،
فأفطر فيه مكرها وجب عليه قضاء الصوم إذا كان الصوم مما يقضى ، ولا إثم
عليه بإفطاره ، وكذلك حكمه إذا اضطر إلى الافطار فيه .
( الموضع الحادي عشر ) : إذا اقتضت التقية من الصائم أن يفطر يوما من
شهر رمضان أو من صوم واجب معين غيره ، جاز له الإفطار فيه ، فإذا أفطر لذلك
كلمة التقوى — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٦٠