أو واجبات أخرى أو يفعل منكرا أو منكرات أخرى .
ولا يعتبر في هذا الشرط أن يكون تأثير الأمر والنهي بالفعل فيكفي في
الوجوب أن يكون أمر الآمر ونهيه مؤثرين في الفاعل ولو بعد حين وتفكير مدة
مثلا .
[ المسألة السابعة : ]
يشترط ( ثالثا ) في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على المكلف :
أن يكون تارك الواجب مصرا على تركه ، وفاعل المنكر مصرا على فعله ، فإذا علم
ذلك من حاله ولو بسبب وجود قرينة تدل على إصراره وجب على المكلف أمره
ونهيه ، وإذا وجدت أمارة قطعية أو ظنية تدل على رجوعه إلى الرشد بعد الغي
وعلى إقلاعه عن ترك ما يجب وارتكاب ما يحرم ، لم يجب على المكلف أمره ونهيه ،
وخصوصا إذا كان أمره ونهيه في هذه الصورة يعد توبيخا له وتأنيبا لا يستحقه
بعد رجوعه عن الإصرار وعودته إلى التوبة .
وإذا عزم الرجل على ترك المعروف الواجب أو على ارتكاب المنكر ولم
يرتكب بالفعل ، فلا يبعد وجوب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر على الآمر ، وإن
ظهر من بعض الأمارات أنه غير مصر على فعل المخالفة ، وعلى أنه يرجع إلى رشده
قبل أن يرتكب ، فلا يسقط وجوب الأمر والنهي في هذه الحالة ما لم يقلع عن
عزمه بالفعل وتتحقق منه الإنابة إلى الحق .
[ المسألة الثامنة : ]
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( رابعا ) : أن يكون
وجوب ذلك الواجب وحرمة ذلك المحرم منجزين على الفاعل ثابتين في حقه ،
فلا يجب على المكلف أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر إذا كان معذورا في مخالفته ،
ومثال ذلك : أن يعتقد مخطئا إن ذلك الشئ مباح في الشريعة ، فيفعله وهو محرم
عليه في الواقع ، أو ترك فعله وهو واجب ، فيكون معذورا في مخالفته ، ولا يجب
على المكلف أمره ونهيه ، ومن أمثلة ذلك : أن يكون الفاعل مخالفا للآمر في
اجتهاده أو في تقليده ، فإذا فعل ما يراه الآمر محرما ، أو ترك ما يراه الآمر واجبا
لأنه يخالفه في الاجتهاد أو في التقليد كان معذورا في عمله ولم يجب على المكلف
أمره ونهيه ، وقد سبقت الإشارة إلى هذا في المسألة الخامسة .