[ الفصل الأول ]
[ في الأمر بالمعروف الواجب ، والنهي عن المنكر المحرم ]
[ المسألة الأولى : ]
يقول الله سبحانه في محكم كتابه : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير
ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وأولئك هم المفلحون ) ، ويقول في آية
كريمة أخرى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف وتنهون عن
المنكر وتؤمنون بالله . . . ) وفي آية ثالثة : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء
بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
ويطيعون الله ورسوله ، أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ) ، والآيات
الكريمة المذكورة واضحة الدلالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
في دين الإسلام ، وعلى ثبوت الولاية بين المؤمنين بعضهم على بعض لالتزام هذه
القاعدة في التعريف بالحق واتباع هذا السبيل لإظهار دعوة الله في الأرض ونشر
حكمته وبث أحكامه بين الناس .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) في بعض خطبه : ( فأمروا بالمعروف وانهوا عن
المنكر ، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا ولن يقطعا
رزقا ) ، وعنهم ( ع ) : ( ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ) ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن الله ليبغض المؤمن الضعيف الذين لا دين له ،
فقيل له : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : الذي لا ينهى عن
المنكر ) .
[ المسألة الثانية : ]
في الحديث عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا
عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط
بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء ) ، وعن الإمام أبي
الحسن علي الرضا ( ع ) : ( لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليستعملن
عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ) ، وعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( كيف