فإذا ترك القنوت فيها ساهيا فلا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة بعد
اتمامها .
[ المسألة 657 ]
إذا نسي القنوت وهوى إلى الركوع ، فإن تذكره قبل أن يبلغ حد
الركوع جاز له أن يعود إلى القيام ويأتي بالقنوت ثم يركع ، وإن تذكره
بعد أن دخل في الركوع أتم ركوعه وقضى القنوت بعد رفع رأسه من
الركوع ثم سجد ، وكذلك إذا تذكر القنوت بعد الهوي للسجود وقبل
وضع جبهته على الأرض ، فيجوز له أن يعود إلى القيام ويقضي القنوت
ثم يسجد ، وإذا تذكر القنوت وهو في السجود أو بعده في أثناء الصلاة
أو بعد الفراغ منها قضاه بعد الصلاة ، فيأتي به جالسا مستقبلا ،
وإذا تذكره في الطريق استقبل القبلة وأتى به ، وإذا ترك القنوت في محله
عامدا ، أو تذكره في الركوع وترك قضاءه بعد الركوع عامدا فلا
قضاء له .
[ الفصل الثامن والعشرون ]
[ في التعقيب ]
[ المسألة 658 ]
يستحب التعقيب استحبابا مؤكدا ، وهو أن يشتغل الانسان بعد
فراغه من الصلاة بالذكر والدعاء والمناجاة والتلاوة وأمثالها من
العبادات القولية ، وهو بعد صلاة الفريضة أشد تأكدا منه بعد صلاة
النافلة ، وخصوصا بعد صلاة الصبح ، ثم بعد صلاة العصر ، وقد روي
عن أبي عبد الله ( ع ) إن الله فرض عليكم الصلوات الخمس في أفضل
الساعات فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات ، وعنه ( ع ) التعقيب أبلغ
في طلب الرزق من الضرب في البلاد ، وعنه ( ع ) من صلى صلاة فريضة
وعقب إلى أخرى فهو ضيف الله وحق على الله أن يكرم ضيفه .
[ المسألة 659 ]
الظاهر أنه لا يصدق التعقيب على الدعاء ونحوه إذا انفصل عن